عرض مشاركة واحدة
قديم 06-17-2009, 10:24 PM   رقم المشاركة : 5 (permalink)
almnsorah
حسناء لبقه
 
الصورة الرمزية almnsorah





almnsorah غير متواجد حالياً

 

قـائـمـة الأوسـمـة

 




[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]


قال تعالى {إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} يونس:24



شبه سبحانه الحياة الدنيا في أنها تتزين في عين الناظر فتروقه بزينتها وتعجبه



فيميل إليها ويهواها اغترارا منه بها



حتى إذا ظن أنه مالك لها قادر عليها سلبها بغتة أحوج ما كان إليها وحيل بينه وبينها



فشبهها بالأرض الذي ينزل الغيث عليها فتعشب ويحسن نباتها ويروق منظرها للناظر



فيغتر به ويظن أنه قادر عليها مالك لها فيأتيها أمر الله فتدرك نباتها



الآفة بغتة فتصبح كأن لم تكن قبل فيخيب ظنه وتصبح يداه صفرا منهما



فهكذا حال الدنيا والواثق بها سواء وهذا من أبلغ التشبيه والقياس



فلما كانت الدنيا عرضة لهذه الآفات والجنة سليمة منها قال تعالى: {اللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ}



فسماها هنا دار السلام لسلامتها من هذه الآفات التي ذكرها في الدنيا فعم بالدعوة إليها



وخص بالهداية من شاء فذلك عدله وهذا فضله .






من أمثال القرآن لابن القيم رحمه الله



يتبع إن شاء الله تعالى





------------------------------




آخر تعديل almnsorah يوم 06-17-2009 في 10:27 PM.

رد مع اقتباس