مفهوم الإيمان
السؤال(16):
فضيلة الشيخ، ما هو مفهوم الإيمان وأركانه بصورة مختصرة؟
الجواب :
الإيمان له مفهومان :
مفهوم لغوي ، وهو الإقرار بالشيء والتصديق به ،
ومفهوم شرعي ، وهو الإقرار المستلزم للقبول والإذعان
فلا يكفي في الشرع أن يقر الإنسان بما يجب الإيمان به حتى يكون قابلاً ومذعناً ، فمثلاً : لو أقر الإنسان بأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعرف أنه رسول الله ، لكن لم يقبل ما جاء به ، ولم يذعن لأمره ، فإنه ليس بمؤمن . ولهذا يوجد من المشركين من اعترفوا ، وأقروا للنبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة ، لكنهم لم ينقادوا له ولم يذعنوا ، بل بقوا على دين قومهم ، فلم ينفعهم هذا الإقرار المجرد عن القبول والإذعان ، فالإيمان في الشرع أخص من الإيمان في اللغة ، وقد يكون الإيمان في الشرع أعم من الإيمان في اللغة ، فالصلاة مثلاً من الإيمان شرعاً ، كما قال الله تعالى : ( وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ)(البقرة: 143) أي صلاتكم إلى بيت المقدس ، لكنها في اللغة لا تسمى إيماناً ، لأنها عمل ظاهر ، والإيمان في اللغة من الأمور الباطنة.
إذن فإذا أردنا أن نعرف الإيمان الشرعي نقول فيه : هو الإقرار المستلزم للقبول والإذعان ، فإن لم يكن مستلزماً لذلك فليس بإيمان شرعاً .