رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ...
ابو بكر الصديق ( رضي الله عنه )
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }الأحزاب23
عندما اصبح عدد المسلمين ثمانية وثلاثين رجلا الح ابو بكر ( رضي الله عنه ) على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهور امام قريش يدعوهم الى الاسلام فوافق صلى الله عليه وسلم على ذلك. فخطب ابو بكر في قريش فكان اول خطيب دعا الى الله والى رسول الله صلى الله عليه وسلم وثار المشركون على ابي بكر وعلى المسلمين فضربوهم وضرب الكافر عتبة بن ربيعة ابا بكر ( رضي الله عنه ) ضربا مبرحا فسألت الدماء من وجهه ( رضي الله عنه ) وفقد وعيه. وفي اواخر النهار تكلم ابو بكر بعد الغيبوبة فكان اول كلامه: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ انظروا الى شدة حب الصحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا يسأل عن شيء الا عن حال رسول الله صلى الله عليه وسلم خوفا من اذى كفار قريش.
وقفه
أخي وأختي في الله كم تعطي من وقتك للدعوة الى الله ؟
كم مرة واجهتك مصاعب في سبيل الله ؟
هل شتمت مرة وأنت تدعو الى الله ؟
هل شعرت بشيء من الإهانة لأنك تدق باب أحدهم لكي تذكره بالله ؟
والله حتى ولو كان ذلك يحصل معك يومياً وعدة مرات فذلك كله ليس بشيء أمام تضحيات الصحابة الكرام رضوان الله تعالى عليهم أجمعين فلذلك أعطاهم الله تعالى كل الموعودات وبشرهم بالمغفرة والرضوان والجنة وهم أحياء يمشون على الأرض ..
فمتى سيصبح هم دين الله تبارك وتعالى هو الأهم في سلم الأولويات عندنا ؟
متى سنترجم عملياً مقدار حبنا لله ولرسوله ؟
أخي وأختي في الله كل شيء تضحي لأجله يصبح عندك غالياً ، فكيف بجنة عرضها السماوات والأرض أسندخلها بابخس الأثمان؟
يقول الله تعالى : {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ }العنكبوت69
فعلى قدر ما تضحي في سبيل الله على قدر ما يفتح الله لك سبل الهداية والترقي ويعظم عندك أمر الله وأمر رسوله فتسهل عليك طاعتهما ويصعب عليك معصيتهما ...
دمتــم بحفظ الرحمن
م /ن