يوم الخميس القادم هو يوم عرفة , وفضل صيام هذا اليوم ، جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم
أنه قال :" صيام يوم عرفه أحتسب على الله أنه يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده "
[ رواه مسلم ] . فصومه رفعة في الدرجات ، وتكثير للحسنات ، وتكفير للسيئات .
فـ
أغتنم هذه الفرصة وصوم هذا اليوم لتكفير سيئاتك وتكثير حسناتك وذكر الآخرين بهذا اليوم العظيم

إشتركِ في قروب حسناء الفارس - أزياء و موضة و نصائج تجميل وكل ما يتعلق بالحسناء
البريد الإلكتروني:
مواضيع حصرية على بريدكِ أنتِ فقط  إشتركِ الآن وفعل إشتراككِ من بريدك
المواضيع المميزة لهذا الأسبوع ( كل جمعة مواضيع مميزة جديدة )

لكي تتمكني من قراءة المواضيع والمشاركات يجب عليك التسجيل تنبيه التسجيل للنساء فقط

العودة   منتديات حسناء الفارس > منتديات اسلامية نسائية > كتاب الله كتابي

حتى لا نهجر القرآن @ نتمنى من الجميع التفاعل مع الموضوع @.

كتاب الله كتابي

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 11-06-2009, 05:10 PM   رقم المشاركة : 21 (permalink)
ام منوري
مشرفة منتدى التربية والتعليم
 
الصورة الرمزية ام منوري





ام منوري غير متواجد حالياً

 

 




اختي وغاليتي جولي بز سعيده بتواصلك والله يجعل القران ربيع قلبك ونور دربك وجلاء همك وذهاب حزنك


واختيارك للايه فعلا" آيه مؤثره


اللهم ثبتنا وطهر قلوبنا من النفاق وسوء الاخلاق

ربي يسعدك غاليتي




][فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]





رد مع اقتباس
قديم 11-06-2009, 05:24 PM   رقم المشاركة : 22 (permalink)
ام منوري
مشرفة منتدى التربية والتعليم
 
الصورة الرمزية ام منوري





ام منوري غير متواجد حالياً

 

 




[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]


بحمد الله وفضله تمت قراءة الجزء الاول

ومن الآيات اللي استوقفتني قوله تعالى { وَٱسْتَعِينُواْ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَٰوةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ }




* تفسير الجامع لاحكام القرآن/ القرطبي (ت 671 هـ) مصنف و مدقق

--------------------------------------------------------------------------------

{ وَٱسْتَعِينُواْ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَٰوةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ }


فيه ثمان مسائل:

الأولى: قوله تعالى: { وَٱسْتَعِينُواْ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلاَةِ } الصبر: الحبس في اللغة. وقُتِل فلان صَبراً؛ أي أُمْسِك وحُبِس حتى أُتلف. وصَبَرْتُ نفسي على الشيء: حبستها. والمصبورة التي نُهى عنها في الحديث هي المحبوسة على الموت، وهي المُجَثَّمة. وقال عنترة:فصَبَرْتُ عارفةً لذلك حُرّةً تَرْسُو إذا نَفْسُ الجبان تَطلّعُ
الثانية: أمر تعالى بالصبر على الطاعة وعن المخالفة في كتابه فقال: «وَٱصْبِرُوا». يقال: فلان صابر عن المعاصي؛ وإذا صبر عن المعاصي فقد صبر على الطاعة؛ هذا أصح ما قيل. قال النحاس: ولا يقال لمن صبر على المعصية: صابر؛ إنما يقال: صابر على كذا. فإذا قلت: صابر مطلقاً فهو على ما ذكرنا؛ قال الله تعالى:
{ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ }
[الزمر: 10].

الثالثة: قوله تعالى: { وَٱلصَّلاَةِ } خصّ الصلاة بالذكر من بين سائر العبادات تنويهاً بذكره. و: كان عليه السلام إذا حَزَبَه أمْرٌ فَزَع إلى الصلاة؛ ومنه ما روي أن عبد اللَّه بن عباس نُعِيَ له أخوه قُثَم ـ وقيل بنت له ـ وهو في سفر فاسترجع وقال: عَوْرة سترها الله، ومؤنة كفاها الله، وأجرٌ ساقه الله. ثم تنحَّى عن الطريق وصلّى، ثم ٱنصرف إلى راحلته وهو يقرأ: { وَٱسْتَعِينُواْ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلاَةِ }. فالصلاة على هذا التأويل هي الشرعية. وقال قوم: هي الدعاء على عُرْفها في اللغة؛ فتكون الآية على هذا التأويل مشبهة لقوله تعالى:
{ إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَٱثْبُتُواْ وَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ }
[الأنفال: 45]؛ لأن الثبات هو الصبر، والذكر هو الدعاء. وقول ثالث، قال مجاهد: الصبر في هذه الآية الصوم؛ ومنه قيل لرمضان: شهر الصبر، فجاء الصوم والصلاة على هذا القول في الآية متناسباً في أن الصيام يمنع من الشهوات ويزهّد في الدنيا، والصلاة تنهَى عن الفحشاء والمنكر، وتُخشع ويُقرأ فيها القرآن الذي يذكّر الآخرة. والله أعلم.

الرابعة: الصبر على الأذى والطاعات من باب جهاد النفس وقمعها عن شهواتها ومنعها من تطاولها، وهو من أخلاق الأنبياء والصالحين. قال يحيى بن اليَمان: الصبر ألا تتمنّى حالة سوى ما رزقك الله، والرضا بما قضى الله من أمر دنياك وآخرتك. وقال الشعبيّ: قال عليّ رضي الله عنه: الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد. قال الطبري: وصدق عليّ رضي الله عنه؛ وذلك أن الإيمان معرفة بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالجوارح؛ فمن لم يصبر على العمل بجوارحه لم يستحق الإيمان بالإطلاق. فالصبر على العمل بالشرائع نظير الرأس من الجسد للإنسان الذي لا تمام له إلا به.

الخامسة: وصف الله تعالى جزاء الأعمال وجعل لها نهاية وحدًّا فقال:
{ مَن جَآءَ بِٱلْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا }
[الأنعام: 160]. وجعل جزاء الصدقة في سبيل الله فوق هذا فقال:
مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ }
[البقرة: 261] الآية. وجعل أجر الصابرين بغير حساب، ومدح أهله فقال:
{ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ }
[الزمر: 10].

السادسة: مِن فَضْل الصّبر وصفَ الله تعالى نفسه به؛ كما في حديث أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ليس أحد أو ليس شيء أصبرَ على أذًى سمعه من الله تعالى إنهم ليَدْعُون له ولداً وإنه ليعافيهم ويرزقهم " أخرجه البخاري. قال علماؤنا: وصفُ الله تعالى بالصبر إنما هو بمعنى الحلم، ومعنى وصفه تعالى بالحلم هو تأخير العقوبة عن المستحقين لها، ووصفه تعالى بالصبر لم يَرِد في التنزيل وإنما ورد في حديث أبي موسى، وتأوّله أهل السُّنة على تأويل الحلم؛ قاله ٱبن فُورَك وغيره. وجاء في أسمائه «الصبور» للمبالغة في الحلم عمن عصاه.

السابعة: قوله تعالى: { وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ } اختلف المتأوّلون في عود الضمير من قوله: «وإنها»؛ فقيل: على الصلاة وحدها خاصة؛ لأنها تكبر على النفوس ما لا يكبر الصوم. والصبر هنا: الصوم. فالصلاة فيها سجن النفوس، والصوم إنما فيه منع الشهوة؛ فليس مَن مُنع شهوة واحدة أو شهوتين كما مُنع جميع الشهوات. فالصائم إنما منع شهوة النساء والطعام والشراب، ثم ينبسط في سائر الشهوات من الكلام والمشي والنظر إلى غير ذلك من ملاقاة الخلق، فيتسلّى بتلك الأشياء عما مُنع. والمصلّي يمتنع من جميع ذلك، فجوارحه كلها مقيَّدة بالصلاة عن جميع الشهوات. وإذا كان ذلك كانت الصلاة أصعبَ على النفس ومكابدتها أشدّ، فلذلك قال: { وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ }.

الثامنة: قوله تعالى: { عَلَى ٱلْخَاشِعِينَ } الخاشعون جمع خاشع وهو المتواضع. والخشوع: هيئة في النفس يظهر منها في الجوارح سكون وتواضع. وقال قتادة: الخشوع في القلب، وهو الخوف وغض البصر في الصلاة. قال الزجاج: الخاشع الذي يُرَى أثر الذل والخشوع عليه؛ كخشوع الدار بعد الإقواء. هذا هو الأصل. قال النابغة:رَمَادٌ ككُحْل العين لأْياً أُبَيّنه ونؤيٌ كجِذْم الحوض أَثْلَمُ خاشِعُ
ومكان خاشع: لا يُهتَدى له. وخَشَعت الأصوات أي سكنت. وخَشَعت خَراشِيُّ صدرِه إذا ألقى بُصاقاً لزِجاً. وخَشَع ببصره إذا غَضّه. والخُشْعة: قطعة من الأرض رِخوة؛ وفي الحديث: " كانت خُشْعة على الماء ثم دُحيت بعد " وبلدة خاشعة: مغبرّة لا منزل بها. قال سفيان الثورِيّ: سألت الأعمش عن الخشوع فقال: يا ثوريّ، أنت تريد أن تكون إماماً للناس ولا تعرف الخشوع! سألت إبراهيم النخعِيّ عن الخشوع؛ فقال: أُعَيْمِش! تريد أن تكون إماماً للناس ولا تعرف الخشوع! ليس الخشوع بأكل الخشن ولبس الخشن وتطأطؤ الرأس! لكن الخشوع أن ترى الشريف والدنيء في الحق سواء، وتخشع لله في كل فرض ٱفترض عليك. ونظر عمر بن الخطاب إلى شاب قد نكس رأسه فقال: يا هذا! ارفع رأسك، فإن الخشوع لا يزيد على ما في القلب. وقال عليّ بن أبي طالب: الخشوع في القلب، وأن تلين كفّيك للمرء المسلم، وألاّ تلتفت في صلاتك. وسيأتي هذا المعنى مجوَّداً عند قوله تعالى:
{ قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ }
[المؤمنون: 1 ـ 2]. فمن أظهر للناس خشوعاً فوق ما في قلبه فإنما أظهر نفاقاً على نفاق. قال سهل بن عبد اللَّه: لا يكون خاشعاً حتى تخشع كل شعرة على جسده؛ لقول الله تبارك وتعالى:
{ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ }
[الزمر: 23].

قلت: هذا هو الخشوع المحمود؛ لأن الخوف إذا سكن القلب أوجب خشوع الظاهر فلا يملك صاحبه دفعه، فتراه مطرقاً متأدّباً متذلّلاً. وقد كان السلف يجتهدون في ستر ما يظهر من ذلك؛ وأما المذموم فتكلّفه والتباكي ومطأطأة الرأس كما يفعله الجهال ليُرَوْا بعين البر والإجلال، وذلك خدع من الشيطان، وتسويل من نفس الإنسان. روى الحسن أن رجلاً تنفّس عند عمر بن الخطاب كأنه يتحازن؛ فلكزه عمر، أو قال لكمه. وكان عمر رضي الله عنه إذا تكلّم أسمع، وإذا مشى أسرع، وإذا ضرب أوجع، وكان ناسكاً صدقاً، وخاشعاً حقًّا. وروى ٱبن أبي نَجِيح عن مجاهد قال: الخاشعون هم المؤمنون حقاً.





رد مع اقتباس
قديم 11-06-2009, 07:06 PM   رقم المشاركة : 23 (permalink)
ام منوري
مشرفة منتدى التربية والتعليم
 
الصورة الرمزية ام منوري





ام منوري غير متواجد حالياً

 

 




هاه وين الحلوات اللي بيقرون معنا بيخلص اليوم وانتم ماحطيتوا بصمتكم بقرائتكم الجزء الاول

يعني مافيه الاانا وجولي الله يسعدها؟؟؟

انا بانتظاركن اخواتي الغاليات فكونوا على الموعد





رد مع اقتباس
قديم 11-06-2009, 10:04 PM   رقم المشاركة : 24 (permalink)
ام منوري
مشرفة منتدى التربية والتعليم
 
الصورة الرمزية ام منوري





ام منوري غير متواجد حالياً

 

 




وينكم ياحلوات انتظركن الله يجزاكن خيري الدنيا والآخره





رد مع اقتباس
قديم 11-07-2009, 01:05 PM   رقم المشاركة : 25 (permalink)
جولي بز
حسناء فاتنه
 
الصورة الرمزية جولي بز





جولي بز غير متواجد حالياً

 

قـائـمـة الأوسـمـة

 




تم بحمدالله قراءه الجزء الثاني من سوره البقره ...استوقفتني هذه الآيه الكريمه (((( ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين .. اللذين اذا اصابتهم مصيبه قالوا انا لله وانا اليه راجعون ...اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمه واولئك هم المهتدون ))))عظم هذا البلاء ومايترتب عليه من فضل عظيم لصاحبه ...والصلوات تزكيه وثناء ومغفره من رب العالمين لهذا الصابر المحتسب





رد مع اقتباس
قديم 11-07-2009, 01:33 PM   رقم المشاركة : 26 (permalink)
جولي بز
حسناء فاتنه
 
الصورة الرمزية جولي بز





جولي بز غير متواجد حالياً

 

قـائـمـة الأوسـمـة

 




اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جولي بز مشاهدة المشاركة
تم بحمدالله قراءه الجزء الثاني من سوره البقره ...استوقفتني هذه الآيه الكريمه (((( ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات وبشر الصابرين .. اللذين اذا اصابتهم مصيبه قالوا انا لله وانا اليه راجعون ...اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمه واولئك هم المهتدون ))))عظم هذا البلاء ومايترتب عليه من فضل عظيم لصاحبه ...والصلوات تزكيه وثناء ومغفره من رب العالمين لهذا الصابر المحتسب
إن الله سبحانه وتعالي جعل الصبر جواداً لا يكبو , وجنداً لا يهزم , وحصناً حصينا لا يهدم ، فهو والنصر أخوان شقيقان ، فالنصر مع الصبر ، والفرج مع الكرب ، والعسر مع اليسر ، وهو أنصر لصاحبه من الرجال بلا عدة ولا عدد ، ومحله من الظفر كمحل الرأس من الجسد .



ولقد ضمن الوفي الصادق لأهله في محكم الكتاب أنه يوفيهم أجرهم بغير حساب .

وأخبر أنه معهم بهدايته ونصره العزيز وفتحه المبين ، فقال تعالى : ( واصبروا إن الله مع الصابرين ) .

وجعل سبحانه الإمامة في الدين منوطة بالصبر واليقين ، فقال تعالى :
( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون ) .

وأخبر أن الصبر خير لأهله مؤكداً باليمن فقال تعالى : ( ولئن صبرتم لهو خير للصابرين ) .

وأخبر أن مع الصبر والتقوى لا يضر كيد العدو ولو كان ذا تسليط ، فقال تعالى :
( وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئاً إن الله بما يعلمون محيط ) . وأخبر عن نبيه يوسف الصديق أن صبره وتقواه وصلاه إلى محل العز والتمكين فقال :
( إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين ) .

وعلق الفلاح بالصبر والتقوى ، فعقل ذلك عنه المؤمنون فقال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون ) .
وأخبر عن محبته لأهله ، وفي ذلك أعظم ترغيب للراغبين ، فقال تعالى : ( والله يحب الصابرين ) . ولقد بشر الصابرين بثلاث كل منها خير مما عليه أهل الدنيا يتحاسدون ، فقال تعالى :
( وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون . أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ) .

وأوصى عباده بالاستعانة بالصبر والصلاة على نوائب الدنيا والدين فقال تعالى :
( واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين ) .
وجعل الفوز بالجنة والنجاة من النار لا يحظى به إلا الصابرون ، فقال تعالى :
( إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون )

وأخبر .أن الرغبة في ثوابه والإعراض عن الدنيا وزينتها لا ينالها إلا أولو الصبر المؤمنون ، فقال تعالى : ( وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون ) .


وأخبر تعالى أن دفع السيئة بالتي هي أحسن تجعل المسيء كأنه ولي حميم ،
فقال تعالي : ( ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ) وأن هذه الخصلة ( لا يلقاها إلا الذين صبروا . وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم ) .
وأخبر سبحانه مؤكدا بالقسم
( إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ) .
وقسَّم خلقه قسمين
:
أصحاب ميمنة وأصحاب مشأمة ،

وخص أهل الميمنة أهل التواصى بالصبر والمرحمة .



وخص بالانتفاع بآياته أهل الصبر وأهل الشكر تمييزاً لهم بهذا الحظ الموفور ،

فقال في أربع آيات من كتابه : ( إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور ) .
وعلَّق المغفرة والأجر بالعمل الصالح والصبر ، وذلك على من يسره عليه يسير ، فقال :
( إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة وأجر كبير ) .

وأخبر أن الصبر والمغفرة من العزائم التي تجارة أربابها لا تبور ، فقال : ( ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور ) . وأمر رسوله بالصبر لحكمه ، وأخبر أن صبره إنما هو به وبذلك جميع المصائب تهون فقال :
( واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا ) ، وقال :
( واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون . إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ) .



والصبر ساق إيمان المؤمن الذي لا اعتماد له إلا عليها , فلا إيمان لمن لا صبر له وإن كان فإيمان قليل في غاية الضعف وصاحبه يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به ، وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ، ولم يحظ منهما إلا بالصفقة الخاسرة .

فخير عيش أدركه السعداء بصبرهم , وترقوا إلى أعلى المنازل بشكرهم ، فساروا بين جناحي الصبر والشكر إلى جنات النعيم ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، والله ذو الفضل العظيم "
انتهى .
" عدة الصابرين " لابن القيم ( ص 3 – 5 ) .



وأما الأحاديث في فضل الصبر ، فمنها :

روى البخاري (1469) ومسلم (1053) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال : قال رسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ ، وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنْ الصَّبْرِ ) . روى مسلم (918) عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ " إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا " إِلا أَخْلَفَ اللَّهُ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا ) . وروى مسلم (2999) عَنْ صُهَيْبٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ ، وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلا لِلْمُؤْمِنِ ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ ) . ولمعرفة المزيد من الأحاديث في فضل الصبر ، والترغيب فيه ، انظر : "الترغيب والترهيب" للمنذري (4/274-302) .

وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله : ما أنعم الله على عبد نعمة فانتزعها منه فعاض ( أي عوضه ) مكانها الصبر إلا كان ما عوضه خيراً مما انتزعه .
والله أعلم .




رد مع اقتباس
قديم 11-07-2009, 01:46 PM   رقم المشاركة : 27 (permalink)
اغلا ملاك
حسناء لبقه
 
الصورة الرمزية اغلا ملاك





اغلا ملاك غير متواجد حالياً

 

 




جزاكم الله اعالي الجنان ام منوري وجولي بز





رد مع اقتباس
قديم 11-07-2009, 01:49 PM   رقم المشاركة : 28 (permalink)
اغلا ملاك
حسناء لبقه
 
الصورة الرمزية اغلا ملاك





اغلا ملاك غير متواجد حالياً

 

 




استوقفنتي هذه الآيه " قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا"

في سورة الكهف

الآيه مفسره نفسها

اسأل الله لنا الثبات وجزيل الثواب انه على ذلك لقدير





رد مع اقتباس
قديم 11-07-2009, 02:37 PM   رقم المشاركة : 29 (permalink)
الفتاة العربية
مشرفة كتاب الله كتابى
 
الصورة الرمزية الفتاة العربية





الفتاة العربية غير متواجد حالياً

 

قـائـمـة الأوسـمـة

 




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشكرك اختى الكريمة ام منورى على مجهودك الرائع واشكر الاخوات على التفاعل معكى بارك الله فيكم





رد مع اقتباس
قديم 11-07-2009, 06:59 PM   رقم المشاركة : 30 (permalink)
ام منوري
مشرفة منتدى التربية والتعليم
 
الصورة الرمزية ام منوري





ام منوري غير متواجد حالياً

 

 




ياهلا فيك غاليتي جولي الله يسعد ايامك

والصبر فعلا" اجره عظيم الا يقول سبحانه وتعالى" إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة وأجر كبير ) .


اللهم ارزقنا الصبر وثبتنا وارزقنا الرضا

رائع مااستشهدتي به من ايات واحاديث سعيده بتواجدك الرائع غاليتي جولي جزاك الله خيرا" وبارك فيك
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]





رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

حتى لا نهجر القرآن @ نتمنى من الجميع التفاعل مع الموضوع @.



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 06:20 AM.



شات


Powered by vBulletin® Version 3.8.1
Copyright ©2000 - 2009, Asia Middle East Europe Jelsoft Enterprises Ltd diamond

LinkBacks Enabled by vBSEO 3.0.0