حكم التدخين
فتوى دار الإفتاء المصرية
أصدرت دار الإفتاء المصرية حكما شرعيا بالحرمة القطعية للتدخين وذلك في فتواها الصادرة في 25 جمادى الأولى 1420 هـ جاء فيها:-
" أن العلم قد قطع في عصرنا الحالي بأضرار استخدامات التبغ على النفس لما فيه من إسراف وتبذير نهى الله عنهما والله تعالى يقول { وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا }
ويقول عز وجل { ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة إن الله كان بكم رحيما }
الدكتور/ نصر فريد واصل
مفتي الجمهورية مصر العربية فتوى الشيخ ابن عثيمين
س: ما حكم شرب الدخان أو بيعه؟
ج) شرب الدخان محرم وكذلك بيعه وشراؤه وتأجير المحلات لمن يبيعه لأن ذلك من التعاون على الإثم والعدوان ودليل تحريمه قوله تعالى { ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما }
{ النساء آية 5 }
ووجه الدلالة من ذلك إن الله تعالى نهى أن نؤتي السفهاء أموالنا لأن السفيه يتصرف فيها بما لا ينفع ، وبين سبحانه وتعالى أن هذه الأموال قيام للناس لمصالح دينهم ودنياهم ،وصرفها في الدخان ليس من مصالح الدين ولا من مصالح الدنيا ،فيكون صرفها في ذلك منافيا لما جعله الله تعالى لعباده، ومن أدلة تحريمه قوله تعالى { وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا }
ووجه الدلالة من الآية أنه قد ثبت في الطب أن شرب الدخان سبب لأمراض مستعصية تئول بصاحبها إلى الموت مثل السرطان، فيكون متناولها قد أتى سببا لهلاكه. وأخيرا من أكبر أدلة تحريم التدخين قوله تعالى: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ}[الأعراف : 157]
أدلة تحريم التدخين
لا يشك عاقل مُنصِف في تحريم التدخين .
بل إن المنصفين من المدخّنين يشهدون بذلك قبل غيرهم
ويعرف العقلاء منهم ضرر هذا السم الزعاف ، لما يُعانونه من أمراض .
والعجيب أن البهائم لا تأكل أوراق أشجار التبغ الذي تُصنع منه السجائر !
ولا شك أن التدخين خبيث من جميع النواحي
خبيث الرائحة
خبيث الطعم
خبيث الكسب
وقد قال الله تعالى في صفة نبيِّـه صلى الله عليه وسلم : (وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ)
والتدخين ضـارّ فهو مُحَرَّم لقوله عليه الصلاة والسلام : لا ضرر ولا ضرار . رواه ابن ماجه
ثم إن التدخين فيه إضاعة للمال ، والعبد سوف يُسأل عن ماله : من أين اكتسبه ؟ وفيمَ أنفقه ؟
وقد نُهينا عن إضاعة المال
فقد قدرت إحصائيات رسمية في المملكة العربية السعودية خسائر مستشفى الملك فيصل التخصصي أن علاج الحالات المرضية بين المدخنين بلغت 10 مليارات دولار ، تم إنفاقها خلال 25 سنة مَضَتْ ، وهو ما دفع المستشفى إلى الاستمرار في مقاضاة شركات التبغ . اهـ.
ومن الخسائر التي يُسببها التدخين الحرائق التي تنشب من أثر رمي عقب سيجارة
ومن أراد سماع قصص ومآسي بهذا الخصوص فليسمع إلى شريط : عائلة وحريق ، وهو على هذا الرابط :
عائلة وحريق
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
ثم إن التدخين لا يُسمن ولا يُغني من جوع
كما أن فيه هلاكاً للصحة
فهو يُسبب العديد من الأمراض الخطيرة الفتاكة
كسرطان الرئة ، وسرطان البلعوم ، وسرطان الفم
وأضرار التدخين بلغت الجنين في رحم أمِّـه !
فأثبت الأطباء تأثر الجنين بالتدخين ، سواء كان من قِبل أمه أو من قبل أبيه
وهناك أيضا التدخين السلبي ، وهو مضرّ ، وهو أن يُدخِّن شخص وإلى جوار ه آخر لا يُدخِّن ، فيؤثِّر عليه .
وللمزيد من الحقائق حول هذا السم الزّعاف ، يُنظر موقع الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين
فلا يشك عاقل في تحريم ما جمع الأضرار البدنية والمالية .
وقد بسطت الأدلة في ذلك هنا :
التدخين .. حُكمه وأضراره
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
وهنا :
حُكم بيع الدخان " السجائر "
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
رقـم الفتوى : 32268 عنوان الفتوى : أدلة تحريم الدخان تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999 السؤال تدخين السجارة هل هو حرام؟ ولماذا؟ وأريد دليلا من القرآن؟
الفتوى الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالتدخين حرام، لأنه من الخبائث وقد قال الله تعالى: وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ [الأعراف:157]، ومحرم لأنه ضار بالصحة وسبب للوفاة، وقد قال الله تعالى: وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً* وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً [النساء:29-30]، ولمزيد من الفائدة في الموضوع طالع الفتوى رقم:
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]. ونحب أن ننبه السائل إلى أنه ليس كل محرم ورد تحريمه بآية من القرآن، بل ولا حتى بحديث من السنة المطهرة، فالدخان يأتي تحريمه لأدلة عامة مثل: تحريم الخبائث، وتحريم كل ما يضر بصحة الإنسان ويؤدي بنفسه إلى التلف، وكذلك تحريم تبذير المال، وهنالك أشياء تحرم للإجماع أو بالقياس أو لمخالفة مقاصد الشريعة العامة أو لغير ذلك، ويكفي المسلم العامي الذي ليست لديه القدرة على معرفة حكم الله في المسألة أن يسأل أهل العلم ويعمل بما يفتونه به، ولو أوردوا له دليل التحريم أو الحلِّ كان نافلة وزيادة في الخير. وعلى من علم حكم الله في الأمر أن يبادر إلى امتثاله وألا يتعنت في طلب الأدلة التفصيلية على كل مسألة، ويقصر الأدلة على القرآن فقط أو على القرآن والسنة فقط، فللتشريع الإسلامي مصادر أخرى كالإجماع والقياس والاستحسان والاستصحاب والمصلحة المرسلة وغيرها. والله أعلم.
المفتـــي:
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]