اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الفتاة العربية
لدى إجابة فضيلة الشيخ محمد متولى الشعراوى
عندما سألته صحفية اجنبية:
"ماذا يمنع الاسلام المرأة من ان ترتدى ما تشاء؟
لماذا يقيد حريتها فى ان تختار ثيابها و ترتدى ما تحب؟
اليست هذه حرية شخصية للمرأة؟"
(و هذا مع الاسف ما يحاولون نشره عن الاسلام و ظلمه لحقوق المرأة)
اجابها قائلا:
قبل ان اجيب عن هذا السؤال, لابد ان نتفق على نقطة هامة..
الانسان الذى يعيش فى مجتمع ما يسمى بالحرية المطلقة
لابد ان تكون حريته حرية نسبية,
لا تعتدى على حريات الاخرين,
و بعيدا عن مخالفة الدين و تعاليمه.
هل تستطيعين انت ان تفعلى ما تريدين؟
اذا اردت ان تمشى فى الطريق العام دون ملابس على الاطلاق..
فهل يمكنك ذلك بدعوى انك حرة تفعلين ما تشائين؟
اذا اردت ان تستمعى الى موسيقى عالية بعد منتصف الليل...
فهل تستطيعين ان تستمعى الى الراديو فى اعلى صوت؟
او اذا اردت ان تصلحى شيئا فى منزلك و الناس نيام..
فهل تستطيعين احضار النجار او النقاش ليفعل ما يشاء؟
هل تستطيعين اذا دخلت احد البنوك او المحال
و وجدت صفا طويلا من الناس يقف..
هل تتجاهلين الصف و تكونين اول الواقفين؟
هل تستطيعين ان تتركى سيارتك وسط الطريق
او فى مكان ممنوع فيه الانتظار
لانك حرة, ومن حريتك ان تضعى سيارتك فى المكان الذى تريدينه؟
بل هل تستطيعين ان تتجاوزى بسيارتك السرعة المسموح بها,
وهل تستطيعين ان ترتكبى فعلا فاضحا امام الناس..
لان ذلك من حريتك؟
و استطيع ان امضى الى الوف الامثلة..
لانه لا يوجد شئ اسمه الحرية المطلقة فى اى مجتمع من المجتمعات,
و لكنها حرية نسبية..
تعطيك من التصرف الذى تريدينه ما ليس فيه اعتداء على حرية الاخرين.
فإذا حدث اعتداء على هذه الحرية,
فإن المجتمع يتدخل ليوقفك عند حدٍٍك قائلا:
هذا ليس من حريتك لانك اعتديت على حرية الاخرين.
الطريق الوحيد لكى تتمتعى بالحرية المطلقة..
هو ان تذهبى الى مكان لا يعيش فيه احد..
مكان تعيشين فيه وحدك..
دون ان يكون فيه اخرون..
حينئذ تستطيعين ان تتمتعى بحريتك كما تشائين.
هذا يعيد عن منطق الدين فإذا كان هذا هو منطق الحياة فى الكون..
فكيف تريدين منهج الله ان يخلق مجتمعا من الفوضى الذى يضيع فيه كل شئ؟
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا (الاحزاب الايه 59)
وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (النور الايه 31)
هذا هو حكم الله بالنسبة للمرأة,
و هو اخفاء الزينة التى تلفت الانظار.
إن من اختار الدين..
فعليه ان يقبل احكام هذا الدين,
حتى ولو كانت هذه الاحكام تقيد حريته فى افعل ولا تفعل.
لان تقييد الحرية هنا..
هو لخير الانسان وليس شرا له.
ان هذه الاحكام جائت من الله و هو اعلم بنا من انفسنا.
و المرأة التى تضرر من الحجاب
بزعم انه يقيد من حريتها
بستر ما امر الله من مفاتنها
عليها الا تعترض على منح هذه الحرية لغيرها..
فإن اباحت لنفسها ان تتزين
و تكشف من مفاتنها لتجذب انسانا و تفتنه,
فعليها الا تعترض اذا
سرق زوجها منها بفعل فاتنة,
فما دامت قد اباحت لنفسها ذلك
فلا تلومن الا نفسها.
إن الهدف هو صيانة المجتمع كله من الفتنة,
و إبقاء للاستقرار و الامن بالنسبة للمرأة
حتى لا يرج زوجها من بيته
وهى لا تعلم هل ستفتنه امرأة اخرى فيتزوجها
ام انه سيعود الى بيته؟
إن الله قد وضع من القواعد و الضوابط
ما يمنع الفتنة للمرأة و الرجل
حفاظا على استقرار الاسرة و امنها و امانها,
و حرًم اى شئ يمكن ان تكون فيه
فتنة من امرأة لرجل غريب عنها.
فالجمال نمو
و النمو فى المخلوقات لا يدرك المتتبع له
و لذلك تجد الرجل وله ولد ينظر اليه كل يوم
فلا يمكن ان يلحظ انه يكبر,
و لكن لو غاب عنه شهرا
يتجمع نمو الشهر كله و هو بعيد عنه
و عندما يعود يحس بانه قد كبر.
و الرجل مع زوجته كذلك
فهو عندما يتزوجها وهى عروس
تكون فى ابهى زينتها و نضارتها,
لكن لانه يراها كل يوم,
فإنه لا يلحظ فيها اى تغيير
و تكبر و تذهب نضارتها و جمالها من امامه شيئا فشيئا,
دون ان يلاحظ هذا الذبول,
بل تظل فى عينيه هى نفس العروس الجميلة التى زفت اليه.
لكن اذا رأى امرأة غيرها
اصغر منها ولا تزال فى قمة نضارتها
بدأت المقارنة
و احس بالتغيير
و اثر ذلك على نفسه.
فالله تعالى قد حجب المرأة من ان تستلفت الانظار اليها
بالكشف عن زينتها,
وهو قد حجب غيرها
ممن هن اصغر و اجمل و اكثر نضارة
من ان يستلفتن انظار زوجها فيعرض عنها.
العقاب فى الشرع فى كل الحالات
لا يبدأ الا عند النزوع الى عمل الشئ
فأنت ترى فرسا جميلة
انظر اليها كما شئت
فلا إثم عليك
إلا ان تحاول ان تركبها دون اذن صاحبها
وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (النحل الايه 8)
زينة لمن؟ الصاحبها فقط؟
الايه جائت بالزينة على اطلاقها
و لهذا فهى زينة لصاحبها و لمن اراد ان ينظر اليها و يتمتع بجمالها.
كل ما فى الكون من جمال انظر اليه كما تشاء
فليس هذا محرما
إلا المرأة
لان النظرة هى بداية النزوع بالنسبة للرجل و المرأة
و مادامت النظرة قد بدأت
فأنت لا تستطيع ان تتحكم فى نفسك
بالنسبة لما يمكن ان يحدث بعد ذلك
فقد توجد تغييرا يقودك الى معصية.
و هكذا لا يعتقد احد انه وهو يحارب شرع الله
و يحارب دين الله سيكون المنتصر ابداً,
بل يبعث الله من يفسد عليه حياته و يملؤها بالشقاء.
لذلك فأنا اقول إذا كانت حقاً تلك المجتمعات مجتمعات حرة
فأقل شئ ان يكون لديهم حرية
فى كل شئ
حتى الدين
و حسبى الله و نعم الوكيل |
اعجبتني هذه المداخله جدا واحب ان اضيف وجهة نظري الخاصه باختصار
سبب تعدي الغرب ع الحجاب بالاونة الاخيره نتيجة فقد الانسان المسلم المحاور
الذي يعرف يقنع الغرب بمفهوم الاسلا م الحقيقي ولنا برسول الله اسوة حسنه
كيف انه استطاع بالحوار والكلمة الطيبه ادخال امم في الاسلام بالحوار والجدال الهادف
انا لو الظروف تجبرني اعيش في بلد اوربي ساظطر ان اسايرهم والبس لبسهم
مظطره لكن بداخلي مقتنعه بديني وعروبتي اتمنا تكون وجهة نظري وصلت صحيحه
موضوع راقي دمتِ عطره ..