الحمد لله الذي أنعم علينا بنعم كثيرة ومن أعظمها نعمة الولد قال عز وجل : {المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخيرٌأملا}
وحتى تكون الحياة زينة وهناء لا بد من تعبيد الطريق لذلك في اختيار كل من الزوجين على أساس الدين وقد بينت الشريعة ذلك فقال صلى الله عليه وسلم : ( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ) ثم قال : ( تنكح المرأة لأربع لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك ) فإذا كان هذا أساس البيت المسلم فتعالوا بنا ننطلق في بيان إشعاعات تنير درب أبنائنا
على الإسلام وأخلاق الإسلام. جيل، بحق قرآن يمشي على الأرض، إن استطعنا إلى ذلك سبيلا .
أحث بذلك الآباء والأمهات وبخاصة الأمهات مربيات الأجيال وصانعات الأبطال ، فالأم هي التي تتواجد مع ابنها أكثر فلا بد لها من إعطاء القسط الأكبر في التربية والحنان بدءا بفترة الحمل وانتهاء بمرحلة الشباب ففي فترة الحمل لا بد أختي الأم أن تسمعي أنت والجنين ماتيسر من القرآن أو جلسة علم، وقد تقول قائلة لا يزال جنينا ماذا سيفهم من كل هذاولكن أقول لك عزيزتي الأم ما الذي يجعل طفلك أن يوقظك للصلاة فترينه يصحو على صوت آذان الفجر !! ثم الطقوس المعمولة مع المولود تساعد على أن ينشأ طفلك إسلاميا كيف !!
-
الآذان في الأذن اليمنى وإقامة الصلاة في اليسرى بعد ولادته.
-
العقيقة والتصدق بوزن شعره فضة أو ذهبا
-
علاقتك معه ذكر مع الله . عندما تحمليه بسم الله ، عند الرضاعة بسم الله اذا عطس يرحمك الله ، اذا لبس ثوبا جميلا ما شاء الله انظروا إخواني إلى ذكر الله مع المولود في كل وقت فكيف لا ينشأ على تعاليم الإسلام !!
ويصدق في هذا قول الشاعر :
وينشأ ناشئ الفتيان منا
على ما كان عوده أبوه
(ومن شب على شيء شاب عليه ومن شاب على شيء مات عليه) .
ثم من طبيعة طفلك الذي هو في تقدم النمو حبه للقصص لم لا تستغلين هذه الرغبة وتزرعين كما هائلا من الأخلاقيات في نفسه كحب الغير والمساعدة ، والحفاظ على النفس، الحفاظ على الأسنان ، النظافة ، حب الوالدين وكل هذه التعاليم أمرنا بها الإسلام قبل القصة
- بالإضافة إلى مد طفلك بأشرطة تناسبه كبديل للغناء الماجن فهذا شريط للأم ، وآخر تعليم الحروف وثالث يقوي صلة الطفل بالأرض والوطن وعلى رأس كل هذا تعليمه القرآن والإسلام وأخلاق الرسول والصحابة .
أو هلاَّّ شاركتم الأبناء في ألعابهم ومن خلال تلك الرحلة أو الجولة نربط الأطفال بخالقهم ، الجبال ، الأنهار ، الأرض ، الإنسان وتعويدهم وهم في السفر على أداء الأدعية فإذا كانوا في صعود كبروا أو نزول سبحوا أو في استواء قالوا لا اله إلاالله .
ثم ونحن نلعب معهم نعودهم على استعمال الألفاظ الحسنة ، متأسف ، سامحك الله ، الحمد لله عند الفوز ، والحوقلة ( لا حول ولا قوة إلا بالله ) عند الخسارة .
وكل لفظ أو تصرف للطفل دائما نذكره بغضب الله والنار أو رضاء الله والجنة
وعند النوم نعوّد الطفل على أذكار النوم وآيات الرقية - الكرسي والمعوذات - فيرددها طفلك قبل النوم مع الدعاء حتى يكون بعيدا عن الأحلام المزعجة.
اسمعي معي هذا الموقف، طفل قام من النوم مفزوعا فحدث أمه بالأمر فسألته هل قلت دعاء النوم أو المعوذات فقال لها لا نسيت.
في اليوم التالي لم ينس الدعاء والمعوذات لان الأم ذكرته بذلك فنام مطمئن البال ولما طلع النهار قال لأمه لم أحلم يا أمي أحلام مزعجة لأنني قرأت المعوذات ودعاء النوم
-
قد تكون هذه الأمور المذكورة تلائم الجيل الصغير ماذا عن الطفل الذي أصبح في السابعة أو العاشرة بل سن المراهقة لا شك أن الأمر يختلف خاصة عند غفلة الأهل في التربية أو جهلهم لأهمية التربية الإسلامية المبكرة فلا قلق لأن القطار لم يفت فلا تغفل أيها الأب ولا تغفلي أيتها الأم عن مراقبة هذا الجيل ولو مراقبة بعيدة خاصة وانه جيل لا يحب التدخل ولا المعارضة ولا إبداء النصائح فاحذري عليه أمورا ثلاثة : الانترنيت والصحبة والتلفاز، فلا تيأسي من صلاح ابنك أو ابنتك فكم من بيوت تربى أبناءها التربية التقليدية وهي أكل ،شرب, لبس، نوم ( والصلاة للكبير فقط! ) ،نشأ من أصلابهم دعاة ووعاظ لماذا لأن البذرة صالحة والفطرة الإسلام ! - وقد حدثتني إحدى الحاضنات عن أبناء الروضة الذين كانوا سببا في هداية آبائهم إلى القرآن والصلاة والصيام بل أكثر من ذلك الطفل الذي يرى والديه يفتحان مجلة أو كتابا اولا يكونان سببا في هداية الطفل لحب القراءة وحب الكتاب.
فهذه طفلة لا تزيد على الثلاث سنين تحب دائما حمل المجلة أو الجريدة أوأي كتاب مقلدة بذلك أبيها أو أمها بل أن شغلها الشاغل وضع الشال على الرأس والصلاة أينما توجهت بها القبلة .
ثم لا ننسى أن نعوّد أبناءنا على حب الأقارب وإهدائهم وخاصة الجدة والجد والعمات والخالات ليعتادوا على إهداء وإطعام الغير وليس الأخذ دائما .
فهلا جربت عزيزتي الأم أن تعطي لأبنائك هدية يحملونها إلى جدتهم أو أن يعطي الولد لوالده أو أمه هدية على تعبهم طوال النهار فالرسول صلى الله عليه وسلم قد أوصانا بالهدية فقال : صلى الله عليه وسلم ( تهادوا تحابوا ) .
ثم أيهاالأحبة لا تنسوا الوقت وأهميته في تربية الطفل فكيف يا ترى ينشأ جيل لا يميز بين النهار والليل وذلك لان استقرارهم يأتي بعد منتصف الليل وينامون معظم النهار .
-
فما أجمل تعويد الأطفال على التزام البيوت عند الغروب لنتجنب أذى الشياطين لهم ثم تعويدهم على الأوقات، فوقت للطعام وآخر للعب ووقت للدرس ، وآخر للحفظ .
هكذا ينمو الطفل نظاميا يقدر قيمة الوقت في صغره فكيف لا والعبارات كلها مربوطة بالوقت . فالحج أشهر معلومات والصلوات أوقات خمس ورمضان شهر في السنة .
فكما انه لا يصلح تبديل وقت مكان آخر فكذا الواجبات فلا يعقل أن نحول نهار الطفل للنوم وليله للسهروهي مناقضة لقوله تعالى : { وجعلنا الليل لباسا . وجعلنا النهار معاشا }
-
عندها لن يستثقل هذا الصبي أداء الصلاة على وقتها ولو كان صغيرا أو قبل البلوغ.
بخصوص البنت التي اعتادت في صغرها ألبسة معينة تعلم انه حان الوقت للتغيير وان وقت التكليف قد دخل فعليها بالحجاب وطلبه لا أن يفرض عليها لماذا ؟ لأنها قد اعتادت على رؤية أم جميلة في البيت نعم لكن أمام المحارم، وفي الخارج محجبة. ولم تعتد على أم مهملة في زينتها في الداخل وإذا ما خرجت وضعت ما هب ودب من المساحيق ولبست ما حل وحرم.
وموضوع التربية أخواتي واسع والحياة تجارب والتي فاتها قطار التوبة فقصرت مع الأبناء نقول لها لا يزال هناك متسع للإصلاح ما لم تخرج الشمس من مغربها ولا تيأسي من ابنك المراهق أو ابنتك فالله عز وجل يغير ويبدل الأحوال ( " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " ) وعليك بالعودة للقرآن الشافي والكافي ولاتنسي أن ترطبي لسانك ولسان أبنائك بذكر الله وفقك الله ورعاك وجعل على يديك إصلاح الجيل المسلم المجدد بإذن الله
فإذا ربيت ابنتك على الأخلاق الإسلامية فقد ربيت أمة مسلمة فما زرعته في ابنتك تزرعه في أبناءها إن شاء الله تعالى فالأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق
منقول مع بعض التعديل