[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ...}
فإذا كان يوم استيفاء الأعمال وإحراز الأجور وجد العامل عمله قد
أصابه ما أصاب صاحب هذه الجنة فحسرته حينئذ أشد من حسرة هذا
على جنته فهذا مثل ضربه الله سبحانه في الحسرة لسلب النعمة عند
شدة الحاجة إليها مع عظم قدرها ومنفعتها والذي ذهبت عنه قد أصابه
الكبر والضعف فهو أحوج ما كان إلى نعمته ومع هذا فله ذرية ضعفآء
لا يقدرون على نفعه والقيام بمصالحه بل هم في عياله فحاجته إلى
نعمته حينئذ أشد ما كانت لضعفه وضعف ذريته ، فكيف يكون حال هذا
إذا كان له بستان عظيم فيه من جميع الفواكه والثمر فنخله يقوم
بكفايته وكفاية ذريته فأصبح يوما وقد وجده محترقا كله كالصريم فأي
حسرة أعظم من حسرته قال ابن عباس هذا مثل الذي يختم له بالفساد
في آخر عمره ، وقال السري هذا مثل للمرائي في نفقته الذي ينفق لغير
الله ينقطع عنه نفعها فإن عرض لهذه الأعمال من الصدقات ما يبطلها
من المن والأذى والرياء فالرياء يمنع انعقادها سببا للثواب والمن
والأذى يبطل الثواب الذي كان سببا له .
***************
ونلتقي مع مثل آخر إن شاء الله تعالى