أستغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم
أذكر الأخت بأن إتيان الكهنه والدجالين والسحره والمشعوذين يكون على حالتين
الأولى: من سأله رغبة في الإطلاع ولو لم يصدقه فهذا لا تقبل له صلاة أربعين يوماً
فقد ثبت في صحيح مسلم من حديث بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوماً"·
الثانية: من سأله فضولاً أو رغبة في معرفة شيء مغيب كما يفعله كثير ممن يأتونهم ويصدقونهم فهؤلاء كفروا عند جمع كبير من العلماء ومن العلماء من قال كفر أصغر والكل خطره كبير على التوحيد نسأل الله العافية·
وفي رواية لأصحاب السنن الأربعة "من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقه فقد كفر بما أنزل محمد صلى الله عليه وسلم" وصححه الحاكم· وروى البزار عن عمران بن حصين مرفوعاً "ليس منا من تطير أو تطير له أو تكهن أو تكن له" وسنده جيد·
فبين النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يجوز للمسلم أن يأتي السحرة الكهان والعرافين، وأن ذلك خطره كبير على عبادة المسلم وتوحيده، وأنه قد يكفر إذا صدق بما يقال له وإن لم يصدق لم تقبل له صلاة أربعين يوماً·
ونصيحه لمن تقدم على مثل هذا الفعل
أن تتوب إلى الله وتستغفره وتعتمد على الله وحده وتتوكل عليه في كل الأمور مع الأخذ بالأسباب الشرعية والحسية المباحة، وأن تدع هذه الأمور الجاهلية وتبتعد عنها وتحذر سؤال أهلها وتصديقهم طاعة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم وحفاظاً على دينها وعقيدتها، وحذراً من غضب الله عليه واستبعاداً عن أسباب الشرك والكفر الذي من مات عليها خسر الدنيا والآخرة نسأل الله العافية"