إشتركِ في قروب حسناء الفارس - أزياء و موضة و نصائج تجميل وكل ما يتعلق بالحسناء
البريد الإلكتروني:
مواضيع حصرية على بريدكِ أنتِ فقط  إشتركِ الآن وفعل إشتراككِ من بريدك
المواضيع المميزة لهذا الأسبوع ( كل جمعة مواضيع مميزة جديدة )

لكي تتمكني من قراءة المواضيع والمشاركات يجب عليك التسجيل تنبيه التسجيل للنساء فقط

العودة   منتديات حسناء الفارس > منتديات اسلامية نسائية > كتاب الله كتابي

اقـــــــــتـــراح رائع للتدبر أرجو المشاركة فيه

كتاب الله كتابي

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 06-03-2009, 12:07 AM   رقم المشاركة : 111 (permalink)
ام هاني1
حسناء جذابة
 
الصورة الرمزية ام هاني1





ام هاني1 متواجد حالياً

 

قـائـمـة الأوسـمـة

 




تفسير سورة الكافرون من تفسير الشيخ ابن عثيمين

{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ }

{قُلْ يأَيُّهَا الْكَـفِرُونَ * لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلاَ أَنتُمْ عَـبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ * وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ * وَلاَ أَنتُمْ عَـبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ}.


هذه السورة هي إحدى سورتي الإخلاص، لأن سورتي الإخلاص {قل يا أيها الكافرون} و{قل هو الله أحد} وكان النبي صلى الله عليه وسلّم يقرأ بهما في سُنة الفجر وفي سنة المغرب، وفي ركعتي الطواف لما تضمنتاه من الإخلاص لله عز وجل، والثناء عليه بالصفات الكاملة في سورة {قل هو الله أحد}. {قل يا أيها الكافرون} يناديهم يعلن لهم بالنداء {يا أيها الكافرون} وهذا يشمل كل كافر سواء كان من المشركين، أو من اليهود، أو من النصارى، أو من الشيوعيين أو من غيرهم. كل كافر يجب أن تناديه بقلبك أو بلسانك إن كان حاضراً لتتبرأ منه ومن عبادته {قل يا أيها الكافرون. لا أعبد ما تعبدون. ولا أنتم عابدون ما أعبد. ولا أنا عابد ما عبدتم. ولا أنتم عابدون ما أعبد} كُررت الجمل على مرتين مرتين {لا أعبد ما تعبدون} أي: لا أعبد الذين تعبدونهم، وهم الأصنام {ولا أنتم عابدون ما أعبد} وهو الله، و«ما» هنا في قوله: {ما أعبد} بمعنى «من» لأن اسم الموصول إذا عاد إلى الله فإنه يأتي بلفظ «من» {لا أعبد ما تعبدون. ولا أنتم عابدون ما أعبد} يعني: أنا لا أعبد أصنامكم وأنتم لا تعبدون الله. {ولا أنا عابد ما عبدتم. ولا أنتم عابدون ما أعبد} قد يظن الظان أن هذه مكررة للتوكيد، وليس كذلك لأن الصيغة مختلفة {لا أعبد ما تعبدون} فعل. {ولا أنا عابد ما عبدتم} «عابد» و«عابدون» اسم، والتوكيد لابد أن تكون الجملة الثانية كالأولى. إذاً القول بأنه كرر للتوكيد ضعيف، إذاً لماذا هذا التكرار؟

قال بعض العلماء: {لا أعبد ما تعبدون} أي: الان {ولا أنا عابد ما عبدتم} في المستقبل، فصار {لا أعبد ما تعبدون} أي: في الحال، {ولا أنا عابد ما عبدتم} يعني في المستقبل؛ لأن الفعل المضارع يدل على الحال، واسم الفاعل يدل على الاستقبال. بدليل أنه عمل، واسم الفاعل لا يعمل إلا إذا كان للاستقبال، {لا أعبد ما تعبدون} الان {ولا أنتم عابدون ما أعبد} يعني الان. {ولا أنا عابد ما عبدتم} يعني في المستقبل {ولا أنتم عابدون ما أعبد} يعني في المستقبل.

لكن أورد على هذا القول إيراد كيف قال: {ولا أنتم عابدون ما أعبد} مع أنهم قد يؤمنون فيعبدون الله؟! وعلى هذا فيكون في هذا القول نوع من الضعف.

وأجابوا عن ذلك بأن قوله: {ولا أنتم عابدون ما أعبد} يخاطب المشركين الذين عَلِم الله تعالى أنهم لن يؤمنوا. فيكون الخطاب ليس عامًّا، وهذا مما يضعف القول بعض الشيء.

فعندنا الان قولان:

الأول: إنها توكيد.

والثاني: إنها في المستقبل.

القول الثالث: {لا أعبد ما تعبدون} أي: لا أعبد الأصنام التي تعبدونها. {ولا أنتم عابدون ما أعبد} أي: لا تعبدون الله. {ولا أنا عابد ما عبدتم. ولا أنتم عابدون ما أعبد} أي: في العبادة يعني ليست عبادتي كعبادتكم، ولا عبادتكم كعبادتي، فيكون هذا نفي للفعل لا للمفعول به، يعني ليس نفيًا للمعبود. لكنه نفي للعبادة أي لا أعبد كعبادتكم، ولا تعبدون أنتم كعبادتي، لأن عبادتي خالصة لله، وعبادتكم عبادة شرك.

القول الرابع: واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ أن قوله {لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد} هذا الفعل. فوافق القول الأول في هذه الجملة. {ولا أنا عابد ما عبدتم. ولا أنتم عابدون ما أعبد} أي: في القبول، بمعنى ولن أقبل غير عبادتي، ولن أقبل عبادتكم، وأنتم كذلك لن تقبلوا. فتكون الجملة الأولى عائدة على الفعل. والجملة الثانية عائدة على القبول والرضا، يعني لا أعبده ولا أرضاه، وأنتم كذلك. لا تعبدون الله ولا ترضون بعبادته.

وهذا القول إذا تأملته لا يرد عليه شيء من الهفوات السابقة، فيكون قولاً حسناً جيداً، ومن هنا نأخذ أن القرآن الكريم ليس فيه شيء مكرر لغير فائدة إطلاقاً، ليس فيه شيء مكرر إلا وله فائدة. لأننا لو قلنا: إن في القرآن شيئاً مكرراً بدون فائدة لكان في القرآن ما هو لغو، وهو منزه عن ذلك، وعلى هذا فالتكرار في سورة الرحمن {فبأي آلاء ربكما تكذبان} وفي سورة المرسلات {ويل يومئذ للمكذبين} تكرار لفائدة عظيمة، وهي أن كل آية مما بين هذه الاية المكررة، فإنها تشمل على نعم عظيمة، وآلاء جسيمة، ثم إن فيها من الفائدة اللفظية التنبيه للمخاطب حيث يكرر عليه {فبأي آلاء ربكما تكذبان} ويكرر عليه {ويل يومئذ للمكذبين}.

ثم قال عز وجل: {لكم دينكم ولي دين} {لكم دينكم} الذي أنتم عليه وتدينون به. ولي ديني، فأنا برىء من دينكم، وأنتم بريؤون من ديني.

قال بعض أهل العلم: وهذه السورة نزلت قبل فرض الجهاد؛ لأنه بعد الجهاد لا يقر الكافر على دينه إلا بالجزية إن كانوا من أهل الكتاب. وعلى القول الراجح أو من غيرهم.

ولكن الصحيح أنها لا تنافي الأمر بالجهاد حتى نقول إنها منسوخة، بل هي باقية ويجب أن نتبرأ من دين اليهود والنصارى والمشركين، في كل وقت وحين، ولهذا نقر اليهود والنصارى على دينهم بالجزية، ونحن نعبد الله، وهم يعبدون ما يعبدون، فهذه السورة فيها البراءة والتخلي من عبادة غير الله عز وجل، سواء في المعبود أو في نوع الفعل، وفيها الإخلاص لله عز وجل، وأن لا نعبد إلا الله وحده لا شريك له. وإلى هنا ينتهي ما تيسر من الكلام على هذه السورة.وصلى الله على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم





توقيع : ام هاني1
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]



[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

رد مع اقتباس
قديم 06-03-2009, 10:06 PM   رقم المشاركة : 112 (permalink)
الفتاة العربية
مشرفة كتاب الله كتابى
 
الصورة الرمزية الفتاة العربية





الفتاة العربية متواجد حالياً

 

قـائـمـة الأوسـمـة

 




اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ام هاني1 مشاهدة المشاركة
تفسير سورة الكافرون من تفسير الشيخ ابن عثيمين

{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ }

{قُلْ يأَيُّهَا الْكَـفِرُونَ * لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلاَ أَنتُمْ عَـبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ * وَلاَ أَنَآ عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ * وَلاَ أَنتُمْ عَـبِدُونَ مَآ أَعْبُدُ * لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِىَ دِينِ}.


هذه السورة هي إحدى سورتي الإخلاص، لأن سورتي الإخلاص {قل يا أيها الكافرون} و{قل هو الله أحد} وكان النبي صلى الله عليه وسلّم يقرأ بهما في سُنة الفجر وفي سنة المغرب، وفي ركعتي الطواف لما تضمنتاه من الإخلاص لله عز وجل، والثناء عليه بالصفات الكاملة في سورة {قل هو الله أحد}. {قل يا أيها الكافرون} يناديهم يعلن لهم بالنداء {يا أيها الكافرون} وهذا يشمل كل كافر سواء كان من المشركين، أو من اليهود، أو من النصارى، أو من الشيوعيين أو من غيرهم. كل كافر يجب أن تناديه بقلبك أو بلسانك إن كان حاضراً لتتبرأ منه ومن عبادته {قل يا أيها الكافرون. لا أعبد ما تعبدون. ولا أنتم عابدون ما أعبد. ولا أنا عابد ما عبدتم. ولا أنتم عابدون ما أعبد} كُررت الجمل على مرتين مرتين {لا أعبد ما تعبدون} أي: لا أعبد الذين تعبدونهم، وهم الأصنام {ولا أنتم عابدون ما أعبد} وهو الله، و«ما» هنا في قوله: {ما أعبد} بمعنى «من» لأن اسم الموصول إذا عاد إلى الله فإنه يأتي بلفظ «من» {لا أعبد ما تعبدون. ولا أنتم عابدون ما أعبد} يعني: أنا لا أعبد أصنامكم وأنتم لا تعبدون الله. {ولا أنا عابد ما عبدتم. ولا أنتم عابدون ما أعبد} قد يظن الظان أن هذه مكررة للتوكيد، وليس كذلك لأن الصيغة مختلفة {لا أعبد ما تعبدون} فعل. {ولا أنا عابد ما عبدتم} «عابد» و«عابدون» اسم، والتوكيد لابد أن تكون الجملة الثانية كالأولى. إذاً القول بأنه كرر للتوكيد ضعيف، إذاً لماذا هذا التكرار؟

قال بعض العلماء: {لا أعبد ما تعبدون} أي: الان {ولا أنا عابد ما عبدتم} في المستقبل، فصار {لا أعبد ما تعبدون} أي: في الحال، {ولا أنا عابد ما عبدتم} يعني في المستقبل؛ لأن الفعل المضارع يدل على الحال، واسم الفاعل يدل على الاستقبال. بدليل أنه عمل، واسم الفاعل لا يعمل إلا إذا كان للاستقبال، {لا أعبد ما تعبدون} الان {ولا أنتم عابدون ما أعبد} يعني الان. {ولا أنا عابد ما عبدتم} يعني في المستقبل {ولا أنتم عابدون ما أعبد} يعني في المستقبل.

لكن أورد على هذا القول إيراد كيف قال: {ولا أنتم عابدون ما أعبد} مع أنهم قد يؤمنون فيعبدون الله؟! وعلى هذا فيكون في هذا القول نوع من الضعف.

وأجابوا عن ذلك بأن قوله: {ولا أنتم عابدون ما أعبد} يخاطب المشركين الذين عَلِم الله تعالى أنهم لن يؤمنوا. فيكون الخطاب ليس عامًّا، وهذا مما يضعف القول بعض الشيء.

فعندنا الان قولان:

الأول: إنها توكيد.

والثاني: إنها في المستقبل.

القول الثالث: {لا أعبد ما تعبدون} أي: لا أعبد الأصنام التي تعبدونها. {ولا أنتم عابدون ما أعبد} أي: لا تعبدون الله. {ولا أنا عابد ما عبدتم. ولا أنتم عابدون ما أعبد} أي: في العبادة يعني ليست عبادتي كعبادتكم، ولا عبادتكم كعبادتي، فيكون هذا نفي للفعل لا للمفعول به، يعني ليس نفيًا للمعبود. لكنه نفي للعبادة أي لا أعبد كعبادتكم، ولا تعبدون أنتم كعبادتي، لأن عبادتي خالصة لله، وعبادتكم عبادة شرك.

القول الرابع: واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ أن قوله {لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد} هذا الفعل. فوافق القول الأول في هذه الجملة. {ولا أنا عابد ما عبدتم. ولا أنتم عابدون ما أعبد} أي: في القبول، بمعنى ولن أقبل غير عبادتي، ولن أقبل عبادتكم، وأنتم كذلك لن تقبلوا. فتكون الجملة الأولى عائدة على الفعل. والجملة الثانية عائدة على القبول والرضا، يعني لا أعبده ولا أرضاه، وأنتم كذلك. لا تعبدون الله ولا ترضون بعبادته.

وهذا القول إذا تأملته لا يرد عليه شيء من الهفوات السابقة، فيكون قولاً حسناً جيداً، ومن هنا نأخذ أن القرآن الكريم ليس فيه شيء مكرر لغير فائدة إطلاقاً، ليس فيه شيء مكرر إلا وله فائدة. لأننا لو قلنا: إن في القرآن شيئاً مكرراً بدون فائدة لكان في القرآن ما هو لغو، وهو منزه عن ذلك، وعلى هذا فالتكرار في سورة الرحمن {فبأي آلاء ربكما تكذبان} وفي سورة المرسلات {ويل يومئذ للمكذبين} تكرار لفائدة عظيمة، وهي أن كل آية مما بين هذه الاية المكررة، فإنها تشمل على نعم عظيمة، وآلاء جسيمة، ثم إن فيها من الفائدة اللفظية التنبيه للمخاطب حيث يكرر عليه {فبأي آلاء ربكما تكذبان} ويكرر عليه {ويل يومئذ للمكذبين}.

ثم قال عز وجل: {لكم دينكم ولي دين} {لكم دينكم} الذي أنتم عليه وتدينون به. ولي ديني، فأنا برىء من دينكم، وأنتم بريؤون من ديني.

قال بعض أهل العلم: وهذه السورة نزلت قبل فرض الجهاد؛ لأنه بعد الجهاد لا يقر الكافر على دينه إلا بالجزية إن كانوا من أهل الكتاب. وعلى القول الراجح أو من غيرهم.

ولكن الصحيح أنها لا تنافي الأمر بالجهاد حتى نقول إنها منسوخة، بل هي باقية ويجب أن نتبرأ من دين اليهود والنصارى والمشركين، في كل وقت وحين، ولهذا نقر اليهود والنصارى على دينهم بالجزية، ونحن نعبد الله، وهم يعبدون ما يعبدون، فهذه السورة فيها البراءة والتخلي من عبادة غير الله عز وجل، سواء في المعبود أو في نوع الفعل، وفيها الإخلاص لله عز وجل، وأن لا نعبد إلا الله وحده لا شريك له. وإلى هنا ينتهي ما تيسر من الكلام على هذه السورة.وصلى الله على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم



جزاك الله خيرا وبارك فيك على المجهود الجميل والرائع




توقيع : الفتاة العربية


صيام يوم عرفة ( سنّة هذا الأسبوع 16) وفتاوى هامة

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]


3 ذى الحجة تكريم الاعضاء المميزين لهذا الاسبوع

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

ورقة"صفحة جديدة مع الله"مشاريع العشر من ذي الحجة (إضافة تصميم أبيض وأسود روعة)وورقة"ذكرالله نجاة"


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

رد مع اقتباس
قديم 06-03-2009, 10:09 PM   رقم المشاركة : 113 (permalink)
الفتاة العربية
مشرفة كتاب الله كتابى
 
الصورة الرمزية الفتاة العربية





الفتاة العربية متواجد حالياً

 

قـائـمـة الأوسـمـة

 




بم انك نسيتى اختيار احد بعدك سوف اختار اختى الكريمة تاج البيت وسورة الناس وجزاها الله خيرا





توقيع : الفتاة العربية


صيام يوم عرفة ( سنّة هذا الأسبوع 16) وفتاوى هامة

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]


3 ذى الحجة تكريم الاعضاء المميزين لهذا الاسبوع

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

ورقة"صفحة جديدة مع الله"مشاريع العشر من ذي الحجة (إضافة تصميم أبيض وأسود روعة)وورقة"ذكرالله نجاة"


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

رد مع اقتباس
قديم 06-04-2009, 04:16 PM   رقم المشاركة : 114 (permalink)
تاج البيت
مشرفة مطبخ حسناء الفارس





تاج البيت غير متواجد حالياً

 

قـائـمـة الأوسـمـة

 




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


مشكوره عزيزتي الفتاة العربيه
على اختياري


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

تفسير سورة الناس
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلَهِ النَّاسِ مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ




هذه السورة أمر الله -جل وعلا- نبيه -صلى الله عليه وسلم- أن يستعيذ به -جل وعلا- بثلاثة من أسمائه، ومعنى ذلك: أن يلتجئ إلى الله -تعالى- ويعتصم به؛ لأن الاستعاذة هي الالتجاء والاعتصام.

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ وهذا أمره بأن يستعيذ به بوصف الربوبية، وخص الناس بالذكر هاهنا، وإن كان -جل وعلا- رب العالمين، إلا أنه -جل وعلا- خصهم -هاهنا- لشرفهم من جهة، ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- مخاطب بذلك، وهو داخل في الناس من جهة أنه -صلى الله عليه وسلم- قد لا يظن أن المماثل له، أو قوله -جل وعلا-: أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ذكرهم لشرفهم، وأما المعنى الآخر فلا يتأتى هاهنا.

وقول الله -جل وعلا-: مَلِكِ النَّاسِ أي: أن الله -جل وعلا- أمره أن يستعيذه -أيضا- باسمٍ من أسمائه، وهو أنه -جل وعلا- ملك الناس، وهذا يدل على أنه يستعيذ بمن له الأمر والنهى؛ لأن الرب هو المدبر الذي يخلق الأشياء، والملك من صفاته أنه يكون آمرا ناهيا.

فالله -جل وعلا- هو الذي يملك الأشياء وهو الذي يأمر وينهى.

إِلَهِ النَّاسِ وهذا اسم ثالث لله -جل وعلا- أي: معبودهم، فهم لا يلتجئون ولا يعتصمون إلا لمن بيده تدبير السماوات والأرض، ولمن له الأمر والنهي، ولمن هو مستحق للعبادة -جل وعلا-.

مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ أي: تستعيذ بالله -جل وعلا- بأسمائه وصفاته من شر الوسواس الخناس، " والوسواس ": هو الموسوس، وأصل " الوسواس " هو الصوت الخفي، ويطلق -أيضا- على ما لا صوت له كما في وسوسة الشيطان، وأما وسوسة شياطين الإنس فإنها قد تكون بالصوت الخفي.

وقوله -جل وعلا-: الْخَنَّاسِ الخناس: هو الذي يظهر ويختفي، فالشيطان من صفته أنه يذهب ويختفي، ويوسوس على الإنسان، ولهذا ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أن الشيطان إذا سمع النداء، أو التثويب بالصلاة أدبر وله ضراط، فإذا قضي الآذان أو التثويب رجع، فإذا ثوب لإقامة الصلاة أدبر وله ضراط، ثم إذا قضي التثويب رجع حتى يلبس على الإنسان صلاته فهو يخنس بمعنى: أنه يظهر ويختفي.

وكذلك شياطين الإنس يظهرون ويختفون؛ إما بأقوالهم، وإما بأفعالهم، وإما أنهم يظهرون الحسن، وهم يريدون ذلك كما يصنع الشيطان الرجيم، كما ذكر الله -جل وعلا- عنه: فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا ثم قال -جل وعلا- في سورة الأعراف أنه قال للأبوين: إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ .

فهو الشيطان سواء كان شيطان الإنس أو الجن يخنس، يذهب ويرجع بوساوسه على ابن آدم، ويذهب -أيضا- ويعود بتسلطه.

قال -جل وعلا-: الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ يعني: أن هذا الوسواس أو الموسوس يوسوس في صدور الناس، وعبر الله -جل وعلا- بالصدور دون القلوب؛ لأن الصدور هي مدخل للقلب، وهي ساحة القلب؛ لأن الشيطان يلقيها في صدور الإنسان، ثم بعد ذلك تتابع إلى قلبه، ثم إذا دخلت في قلب الإنسان جرت بعد ذلك منه مجرى الدم كما أخبر بذلك النبي -صلى الله عليه وسلم-.

قال الله -جل وعلا-: مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ وقوله مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ يعني -جل وعلا-: أن هذا مرتبط بقوله -جل وعلا-: مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ يعني: أن الموسوس من الجنة أو من الناس، وليس الموَسْوَس له، وإنما المراد به الموَسوِس؛ لأن الموسوس قد يكون من الجنة، وقد يكون من الناس، وهذا كما قال الله -جل وعلا-: شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا نعم.





توقيع : تاج البيت
دروس فن الطهي عند تاج البيت

http://7awa.roro44.com/vb/58089.html

نشرة اخبار المطبخ
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]


مطبخ منتدانا في صيفنا احلى
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
آخر تعديل تاج البيت يوم 06-04-2009 في 04:25 PM.

رد مع اقتباس
قديم 06-04-2009, 04:20 PM   رقم المشاركة : 115 (permalink)
تاج البيت
مشرفة مطبخ حسناء الفارس





تاج البيت غير متواجد حالياً

 

قـائـمـة الأوسـمـة

 




اختار اختي العزيزه سنابل





توقيع : تاج البيت
دروس فن الطهي عند تاج البيت

http://7awa.roro44.com/vb/58089.html

نشرة اخبار المطبخ
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]


مطبخ منتدانا في صيفنا احلى
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

رد مع اقتباس
قديم 06-04-2009, 10:26 PM   رقم المشاركة : 116 (permalink)
الفتاة العربية
مشرفة كتاب الله كتابى
 
الصورة الرمزية الفتاة العربية





الفتاة العربية متواجد حالياً

 

قـائـمـة الأوسـمـة

 




اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تاج البيت مشاهدة المشاركة
اختار اختي العزيزه سنابل
جزاك الله خيرا اختى الكريمة وبارك فيك على المجهود المميز والرائع




توقيع : الفتاة العربية


صيام يوم عرفة ( سنّة هذا الأسبوع 16) وفتاوى هامة

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]


3 ذى الحجة تكريم الاعضاء المميزين لهذا الاسبوع

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

ورقة"صفحة جديدة مع الله"مشاريع العشر من ذي الحجة (إضافة تصميم أبيض وأسود روعة)وورقة"ذكرالله نجاة"


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

رد مع اقتباس
قديم 06-06-2009, 11:47 PM   رقم المشاركة : 117 (permalink)
سنابل
…¦±¤ مراقبة المشرفات ¤±¦…
 
الصورة الرمزية سنابل





سنابل غير متواجد حالياً

 

قـائـمـة الأوسـمـة

 




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هلااا خواتى وبناتى وجزاك الله خيرا فتاتى الغاليه الفتاة العربيه موضوع جدا قيم بارك الله لك

ومشكوره حبوبتي تاج على الترشيح

جعله الله فى ميزان حسناتك

ســـــــورة الضحــــــــــــى



أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم:
وَالضُّحَى* وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى* مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى* وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى* وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى* أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى* وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى* وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى* فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ* وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ* وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ


سبب النزول

وفي الصحيحين وغيرهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم اشتكى (مرض) فلم يقم لليلتين أو ثلاثاً فأتته امرأة (من المشركين) فقالت: ما أرى شيطانك إلا تركك لم نره قربك منذ ليلتين أو ثلاثاً، فأنزل الله تعالى: وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى...

والله أعلم.

أقسم الله -جل وعلا- ( الضحــى , الليل ) بهذين الوقتين على أنه -جل وعلا- ما فارق نبيه -صلى الله عليه وسلم- وما أبغضه؛

مَا وَدَّعَكَ معناه: ما فارقك، وقوله -جل وعلا-: وَمَا قَلَى يعني: ما أبغضك وما كرهك؛ لأن القِلى والقَلاء: هو البغض الشديد.

وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى أي أن الآخرة للنبي -صلى الله عليه وسلم- خير له من الأولى، وهذا في حق المتقين أجمعين، ولكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هو أتقى الناس، وأبرهم، وأخشاهم لله، وأعلمهم؛ فله الحظ الأوفر يوم القيامة.

ولهذا ثبت في الصحيح من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب فقال: إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله، فبكى أبو بكر الصديق -رضي الله عنه-، فعجب له الصحابة؛ كيف يخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- عن عبد خير فيبكي، قال أبو سعيد: فكان المخير هو رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وكان أبو بكر أعلمنا .

فلأن النبي -صلى الله عليه وسلم- موقن يقينا جازما أن ما عند الله تعالى خير له اختار ما عند الله -جل وعلا-؛ ولهذا قال الله -جل وعلا-: وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ وقال -جل وعلا-: وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ


وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى وهذا وعد من الله -جل وعلا- مؤكد بأنه سيعطي نبيه -صلى الله عليه وسلم- ما يرضيه في الدنيا وفي الآخرة، ولقد أعطاه ربه -جل وعلا- في الدنيا ما أقر به عينه، وكتب الخصائص والشمائل شاهدة بهذا، وسيعطيه الله -جل وعلا- في الآخرة ما يرضيه.

وقد تقدم لنا أن الله -جل وعلا- إذا أعطى العبد في الآخرة شيئا يرضيه، فذلك دليل على أن الله -جل وعلا- قد رضي عن هذا العبد؛ لأن الله -جل وعلا- لا يُرضي إلا من رضي عنه، ولا يكرم إلا من أطاعه، وأما من عصاه فإن الله -جل وعلا- لا يكرمه


ثم قال -جل وعلا- مبينا منَّته على نبيه -صلى الله عليه وسلم-:

أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى يعني أن الله -جل وعلا- وجد نبيه -صلى الله عليه وسلم- يتيما لا أب له، بل ولا أم له، فآواه الله -جل وعلا- بما يسره -جل وعلا- له ممن يؤويه، فكان في حضانة جده، ثم في حضانة عمه.



وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى أي أن الله -جل وعلا- وجد نبيه -صلى الله عليه وسلم- لا يعلم هذا الكتاب، ولا يدري شرائع الإيمان ولا يعلمها، فهداه الله -جل وعلا- بأن أنزل عليه هذا القرآن العظيم، وعلمه شرائع الإيمان.

وليس المراد بهذه الآية أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان ضالا على دين قومه، فهذا كلام كما قال الإمام أحمد: "كلام سوء" والنبي -صلى الله عليه وسلم- لم يكن على دين قومه، وما عمل من الأعمال التي كان يعملها قومه فإنما هي من إرث إبراهيم الذي لم يغيره قومه، كدية النفس مائة من الإبل، أو الختان، أو بعض مسائل الزواج، أو الحج

فدلت هذه الآيات على أن قوله -جل وعلا-: وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى يعني أنه -صلى الله عليه وسلم- كان غافلا عن الكتاب، وعن شرائع الإيمان، وأما الفطرة التي فطره الله -جل وعلا- عليها، وتوحيده -سبحانه وتعالى-، فهذا معلوم من حاله -صلى الله عليه وسلم-،

وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى أي: ووجدك فقيرا فأغناك الله -جل وعلا-، وهذا الغنى ليس المراد به -قطعا- أن يكون الغنى بالمال والعرض، وإنما المراد به أن الله -جل وعلا- جعل قلبه غنيا بما آتاه الله -جل وعلا- من الإيمان، والرضا بقضاء الله وقدره، وما امتلأ به قلبه -صلى الله عليه وسلم- من العلم والحكمة.

فهو -صلى الله عليه وسلم- كان فقيرا، فيسر الله -جل وعلا- له خديجة، لكنه -صلى الله عليه وسلم- بعد وفاة خديجة هاجر إلى المدينة، وكان -صلى الله عليه وسلم- في المدينة ليس عنده شيء، حتى كان -صلى الله عليه وسلم- يبيت الليالي طاويا لا يجد ما يأكله، ولكن الله -جل وعلا- جعل غناه في قلبه، كما قال -صلى الله عليه وسلم-: ليس الغنى عن كثرة العرض وإنما الغنى غنى القلب .

ثم قال -جل وعلا-: فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ هذا نهي من الله -جل وعلا- لنبيه -صلى الله عليه وسلم- عن قهر اليتيم على أي وجه كان القهر، سواء بالكلام، بالقول، أو بالفعل، أو بأخذ ماله، أو بالتسلط عليه، أو بإيذائه بالأقوال، فكل ذلك لا يحل.

وهذا النهي وإن كان للنبي -صلى الله عليه وسلم- إلا أنه عام لأمته -عليه الصلاة والسلام-، فإذا كان -عليه الصلاة والسلام- يُنهى عن ذلك، وهو الذي وصفه ربه -جل وعلا- بقوله: لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ فمن باب أولى أن يُنهى عن ذلك من لم يكن مثله -صلى الله عليه وسلم-، بل ولا يدانيه، وهم أمته -عليه الصلاة والسلام-.

ثم قال -جل وعلا-: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ يعني أن العبد إذا أنعم الله -جل وعلا- عليه بنعمة في دينه أو دنياه فإنه يتحدث بها، ولكن هذا الحديث حديث شكر، لا حديث فخر ولا رياء ولا سمعة، وإنما يتحدث بذلك من باب الشكر لله على ما مَنَّ به عليه، ووفقه وهداه إليه من نعمة الدين أو الدنيا، والنبي -صلى الله عليه وسلم- قد أنعم الله -جل وعلا- عليه؛ فأمره ربه -جل وعلا- أن يتحدث بهذه النعمة.

وقد استدل بعض العلماء بهذه الآية على أن قوله -جل وعلا-: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ هذه متضمنة لتخليص الأنفس من البخل؛ لأن الله -جل وعلا- إذا أمر العبد بالتحدث بهذه النعمة فتحدث بها البخيل، فإنه لا يستطيع أن يكتم ما عنده من الأموال؛ لأن من عادة البخيل أنه يكون كتوما لما عنده من النعم، فلا يظهرها، ولا يتحدث بها؛ لئلا يسأله الناس، ففي هذه الآية إشارة إلى أن الإنسان ينبغي أن يطهر نفسه من البخل، وأن يكون باذلا، وهذا ما تضمنته هذه الآية.




وعسى الله يجعل لنا من هذا حسنات وينفع به المؤمنين

وأختــــــــــار بعدى ملاك الروح
تفسير

سورة الشرح




توقيع : سنابل
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

مشكــــــــــــــوره حبيبة قلبى على الهديه الحلوووووه

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

رد مع اقتباس
قديم 06-06-2009, 11:57 PM   رقم المشاركة : 118 (permalink)
ملاك الروح
مشرفه إحساس قلم
 
الصورة الرمزية ملاك الروح






ملاك الروح متواجد حالياً

 

قـائـمـة الأوسـمـة

 




هــلآ حبيبتي





{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَـنِ الرَّحِيمِ }

{أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ * الَّذِى أَنقَضَ ظَهْرَكَ * وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ * فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ}.

البسملة تقدم الكلام عليها.

قال الله سبحانه وتعالى مبيناً نعمته على نبيه محمد صلى الله عليه وسلّم: {ألم نشرح لك صدرك} هذا الاستفهام يقول العلماء إنه استفهام تقرير، واستفهام التقرير يرد في القرآن كثيراً، ويقدّر الفعل بفعل ماضٍ مقرون بقد. ففي قوله {ألم نشرح لك} يقدّر بأن المعنى قد شرحنا لك صدرك؛ لأن الله يقرر أنه شرح له صدره، وهكذا جميع ما يمر بك من استفهام التقرير فإنه يقدر بفعل ماضٍ مقرون بقد، أما كونه يقدر بفعل ماضٍ؛ فلأنه قد تم وحصل، وأما كونه مقروناً بقد؛ فلأن قد تفيد التحقيق إذا دخلت على الماضي، وتفيد التقليل إذا دخلت على المضارع، وقد تفيد التحقيق، ففي قول الناس: (قد يجود البخيل) قد هذه للتقليل، لكن في قوله تعالى: {قد يعلم ما أنتم عليه} [النور: 64]. هذه للتحقيق ولا شك. يقول الله تعالى: {ألم نشرح لك صدرك} أي: نوسعه، وهذا الشرح شرح معنوي ليس شرحاً حسيًّا، وشرح الصدر أن يكون متسعاً لحكم الله عز وجل بنوعيه، حكم الله الشرعي وهو الدين، وحكم الله القدري وهو المصائب التي تحدث على الإنسان؛ وذلك لأن الشرع فيه مخالفة للهوى فيجد الإنسان ثقلاً في تنفيذ أوامر الله، وثقلاً في اجتناب محارم الله، لأنه مخالف لهوى النفس، والنفس الأمارة بالسوء لا تنشرح لأوامر الله ولا لنواهيه، تجد بعض الناس تثقل عليه الصلاة كما قال الله تعالى في المنافقين: {وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى} [النساء: 142]. ومن الناس من تخف عليه الصلاة بل يشتاق إليها ويترقب حصولها كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «جعلت قرة عيني في الصلاة»(157)، إذاً فالشرع فيه ثقل على النفوس، كاجتناب المحرمات، فبعض الناس يهوى أشياء محرمة عليه كالزنا وشرب الخمر وما أشبه ذلك فتثقل عليه، ومن الناس من ينشرح صدره لذلك ويبتعد عما حرم الله، وانظر إلى يوسف عليه الصلاة والسلام لما دعته امرأة العزيز بعد أن غلقت الأبواب وقالت: هيت لك وتهيأت له بأحسن ملبس وأحسن صورة، والمكان آمن أن يدخل أحد، غلقت الأبواب، وقالت: هيت لك، قال: معاذ الله، استعاذ بربه لأن هذه حال حرجة، شاب وامرأة العزيز، ومكان خالٍ وآمن، والإنسان بشر ربما تسوّل له نفسه أن يفعل ولهذا قال: {ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه} [يوسف : 74]. وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في طاعة الله، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه»(158)، والشاهد من هذا قوله: «رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله» فشرح الصدر للحكم الشرعي معناه قبول الحكم الشرعي والرضا به وامتثاله، وأن يقول القائل سمعنا وأطعنا، وأنت بنفسك أحياناً تجد قلبك منشرحاً للعبادة تفعلها بسهولة وانقياد وطمأنينة ورضا، وأحياناً بالعكس لولا خوفك من الإثم ما فعلت، فإذا كان هذا الاختلاف في الشخص الواحد فما بالك بالأشخاص.

وأما انشراح الصدر للحكم القدري، فالإنسان الذي شرح الله صدره للحكم الكوني تجده راضياً بقضاء الله وقدره، مطمئناً إليه، يقول: أنا عبد، والله رب يفعل ما يشاء، هذا الرجل الذي على هذه الحال سيكون دائماً في سرور لا يغتم ولا يهتم، هو يتألم لكنه لا يصل إلى أن يحمل هًّما أو غمًّا ولهذا جاء في الحديث الصحيح أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذلك إلا للمؤمن، إن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له، وإن أصابته سراء شكر فكان خيراً له»(159)، إذاً شرح الصدر يعني توسعته وتهيئته لأحكام الله الشرعية والقدرية، لا يضيق بأحكام الله ذرعاً إطلاقاً، ونبينا محمد صلى الله عليه وسلّم له الحظ الأوفر من ذلك، ولهذا تجده أتقى الناس لله، وأشدهم قياماً بطاعة الله، وأكثرهم صبراً على أقدار الله، ماذا فعل الناس به حين قام بالدعوة؟ وماذا يصيبه من الأمراض؟ حتى إنه يوعك كما يوعك الرجلان منا يعني من المرض يشدد عليه يعني كرجلين منا، فعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلّم وهو يوعك، فقلت: يا رسول الله إنك توعك وعكاً شديداً، قال: «أجل، إني أوعك كما يوعك رجلان منكم»(160). وحتى أنه شدد عليه عند النزع عند الموت عليه الصلاة والسلام حتى يفارق الدنيا وهو أصبر الصابرين، والصبر درجة عالية لا تنال إلا بوجود شيء يصبر عليه، أما الشيء اليسير البارد فلا صبر عليه، لهذا نجد الأنبياء أكثر الناس بلاء ثم الصالحين الأمثل فالأمثل. {ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك} قد يقول قائل: إن بين الجملتين تنافر، الجملة الأولى فعل مضارع {نشرح} والثانية فعل ماض {وضعنا} لكن بناء على التقرير الذي قلت وهو أن {ألم نشرح} بمعنى قد شرحنا يكون عطف ووضعنا عطفه على نظيره ومثيله {ووضعنا عنك وزرك} وضعناه أي طرحناه وعفونا وسامحنا وتجاوزنا عنك {وزرك} أي إثمك {الذي أنقض ظهرك} يعني أقضه وآلمه؛ لأن الظهر هو محل الحمل، فإذا كان هناك حمل يتعب الظهر فإتعاب غيره من باب أولى، لأن أقوى عضو في أعضائك للحمل هو الظهر، وانظر للفرق بين أن تحمل كيساً على ظهرك أو تحمله بين يديك بينهما فرق، فالمعنى أن الله تعالى غفر للنبي صلى الله عليه وسلّم وزره وخطيئته حتى بقي مغفوراً له، قال الله تبارك وتعالى: {إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً ليغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر}. [الفتح: 1، 2]. وقيل للنبي صلى الله عليه وسلّم وهو يقوم الليل ويطيل القيام حتى تتورم قدماه أو تتفطر قيل له: أتصنع هذا، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال: «أفلا أكون عبداً شكوراً»(161)، إذاً مغفرة الذنوب المتقدمة والمتأخرة ثابتة بالقرآن والسنة، وهذا من خصائص الرسول عليه الصلاة والسلام، لا أحد من الناس يغفر له ما تقدم وما تأخر إلا الرسول صلى الله عليه وسلّم، أما غيره فيحتاج إلى توبة من الذنب، وقد يغفر الله له سبحانه وتعالى بدون توبة ما دون الشرك، لكن الرسول عليه الصلاة والسلام نجزم بأنه قد غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ولهذا قال: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}. فإن قال قائل: هذه الآية وما سقناه شاهداً لها يدل على أن الرسول صلى الله عليه وسلّم قد يذنب فهل النبي صلى الله عليه وسلّم يذنب؟ فالجواب: نعم، ولا يمكن أن نرد النصوص لمجرد أن نستبعد وقوع الذنب منه صلى الله عليه وآله وسلم، ونحن لا نقول الشأن ألا يذنب الإنسان بل الشأن أن يغفر للإنسان، هذا هو المهم أن يغفر له، أما أن لا يقع منه الذنب فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: «كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون»(162)، لابد من خطيئة لكن هناك أشياء لا يمكن أن تقع من الأنبياء مثل الكذب والخيانة، فإن هذا لا يمكن أن يقع منهم إطلاقاً، لأن هذا لو فرض وقوعه لكان طعناً في رسالتهم وهذا شيء مستحيل، وسفاسف الأخلاق من الزنا وشبهه هذا أيضاً ممتنع، لأنه ينافي أصل الرسالة، فالرسالة إنما وجدت لتتميم مكارم الأخلاق كما قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»(163)، فالحاصل أن الله سبحانه وتعالى وضع عن محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وزره، وبين أن هذا الوزر قد أنقض ظهره أي أقضه وأتعبه، وإذا كان هذا وزر الرسول عليه الصلاة والسلام فكيف بأوزار غيره، أوزارنا تقض ظهورنا وتنقضها وتتعبها، ولكن كأننا لم نحمل شيئاً، وذلك لضعف إيماننا وبصيرتنا وكثرة غفلتنا، نسأل الله أن يعاملنا بالعفو، في بعض الآثار أن المؤمن إذا أذنب ذنباً صار عنده كالجبل فوق رأسه وإن المنافق إذا أذنب ذنباً صار عنده كذباب وقع على أنفه فقال به هكذا(164)، يعني أنه لا يهتم، فالمؤمن تهمه خطاياه وتلحقه الهموم حتى يتخلص منها بتوبة واستغفار، أو حسنات جليلة تمحو آثار هذه السيئة، وأنت إذا رأيت من قلبك الغفلة عن ذنوبك فاعلم أن قلبك مريض، لأن القلب الحي لا يمكن أن يرضى بالمرض، ومرض القلوب هي الذنوب كما قال عبدالله بن المبارك رحمه الله:

رأيت الذنوب تميت القلوب

وقد يورث الذل إدمانها

وترك الذنوب حياة القلوب

وخير لنفسك عصيانها

فيجب علينا أن نهتم بأنفسنا وأن نحاسبها، وإذا كان التجار لا ينامون حتى يراجعوا دفاتر تجارتهم، ماذا صرفوا، وماذا أنفقوا، وماذا كسبوا، فإن تجار الآخرة ينبغي أن يكونوا أشد اهتماماً؛ لأن تجارتهم أعظم، فتجارة أهل الدنيا غاية ما تفيدهم إن أفادتهم هو إتراف البدن فقط، على أن هذه التجارة يلحقها من الهم والغم ما هو معلوم، وإذا خسر في سلعة اهتم لذلك، وإذا كان في بلده مخاوف: قطاع طريق، أو سراق صار أشد قلقاً، لكن تجارة الآخرة على العكس من هذا {يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم. تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون. يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار} [الصف: 10 ـ 12]. تنجي من العذاب، ويغفر الله بها الذنوب، ويدخل بها الجنات، جنات عدن أي جنات إقامة، ومساكن طيبة في جنات عدن، مساكن طيبة في بنايتها وفي مادة البناء، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما، وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما»(165)، والله لو يبقى الإنسان في سجدة منذ بلغ إلى أن يموت لكان هذا ثمناً قليلاً بالنسبة إلى هذه الغنيمة العظيمة، ولو لم يكن إلا أن ينجو الإنسان من النار لكفى، أحياناً الإنسان يفكر يقول ليتني لم أولد أو يكفيني أن أنجو من النار، وها هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: ليتني شجرة تعضد، ليت أمي لم تلدني(166)، لأن الإنسان يظن أنه آمن لأنه يصلي، ويصوم، ويتصدق، ويحج ويبر الوالدين وما أشبه ذلك، لكن قد يكون في قلبه حسيكة تؤدي إلى سوء الخاتمة، ـ والعياذ بالله ـ كما قال النبي صلى الله عليه وسلّم: «إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع» يعني مدة قريبة لموته ما هو إلا ذراع في العمل؛ لأن عمله كله هباء، هو يعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار كما جاء في الحديث الصحيح، لكن قوله: «حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع» ليس معناه أن عمله أوصله إلى قريب من الجنة، وإنما المعنى حتى لا يبقى عليه إلا مدة قليلة في الحياة «ثم يعمل بعمل أهل النار فيدخلها» لكن هذا فيما إذا كان عمل الإنسان للناس كما قال عليه الصلاة والسلام: «إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار»(167)، والإنسان إذا مر على مثل هذه النصوص يخاف على نفسه، يخاف من الرياء، يخاف من العجب، يخاف من الإذلال. {ورفعنا لك ذكرك} رفع ذكر الرسول عليه الصلاة والسلام لا أحد يشك فيه؛ أولاً: لأنه يرفع ذكره عند كل صلاة في أعلى مكان وذلك في الأذان: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمد رسول الله.

ثانياً: يرفع ذكره في كل صلاة فرضاً في التشهد، فإن التشهد مفروض، وفيه أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

ثالثاً: يرفع ذكره عند كل عبادة، كل عبادة مرفوع فيها ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم، وذلك لأن كل عبادة لابد فيها من شرطين أساسيين هما: الإخلاص لله تعالى، والمتابعة للرسول عليه الصلاة والسلام، ومن المعلوم أن المتابع للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم سوف يستحضر عند العبادة أنه متبع فيها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فهذا من رفع ذكره.

قوله: {فإن مع العسر يسراً. إن مع العسر يسراً} هذا بشارة من الله عز وجل للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولسائر الأمة، وجرى على الرسول عليه الصلاة والسلام عسر حينما كان بمكة يضيق عليه، وفي الطائف، وكذلك أيضاً في المدينة من المنافقين فالله يقول: {فإن مع العسر يسراً} يعني كما شرحنا لك صدرك، ووضعنا عنك وزرك، ورفعنا لك ذكرك، وهذه نعم عظيمة كذلك هذا العسر الذي يصيبك لابد أن يكون له يسر {فإن مع العسر يسراً. إن مع العسر يسراً} قال ابن عباس عند هذه الآية: «لن يغلب عسٌر يسرين»(168)، وتوجيه كلامه ـ رضي الله عنه ـ مع أن العسر ذكر مرتين واليسر ذكر مرتين. قال أهل البلاغة: توجيه كلامه أن العسر لم يذكر إلا مرة واحدة {فإن مع العسر يسراً. إن مع العسر يسراً} العسر الأول أعيد في الثانية بأل، فأل هنا للعهد الذكري، وأما يسر فإنه لم يأت معرفاً بل جاء منكراً، والقاعدة: أنه إذا كرر الاسم مرتين بصيغة التعريف فالثاني هو الأول إلا ما ندر، وإذا كرر الاسم مرتين بصيغة التنكير فالثاني غير الأول، لأن الثاني نكرة، فهو غير الأول، إذاً في الآيتين الكريمتين يسران وفيهما عسر واحد، لأن العسر كرر مرتين بصيغة التعريف {فإن مع العسر يسراً} هذا الكلام خبر من الله عز وجل، وخبره جل وعلا أكمل الأخبار صدقاً، ووعده لا يخلف، فكلما تعسر عليك الأمر فانتظر التيسير، أما في الأمور الشرعية فظاهر، ففي الصلاة: صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب، فهذا تيسير، إذا شق عليك القيام اجلس، إن شق عليك الجلوس صل وأنت على جنبك، وفي الصيام إن قدرت وأنت في الحضر فصم، وإن لم تقدر فأفطر، إذا كنت مسافراً فأفطر، في الحج إن استطعت إليه سبيلاً فحج، وإن لم تستطع فلا حج عليك، بل إذا شرعت في الحج وأحصرت ولم تتمكن معه من إكمال الحج فتحلل، وافسخ الحج واهدِ لقول الله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي} [البقرة: 196]. إذاً كل عسر يحدث للإنسان في العبادة يجد التسهيل واليسر. كذلك في القضاء والقدر، يعني تقدير الله على الإنسان من مصائب، وضيق عيش، وضيق صدر وغيره لا ييأس، فإن مع العسر يسراً، والتيسير قد يكون أمراً ظاهراً حسيًّا، مثل: أن يكون الإنسان فقيراً فتضيق عليه الأمور فييسر الله له الغنى، مثال آخر: إنسان مريض يتعب يشق عليه المرض فيشفيه الله عز وجل، هذا أيضاً تيسير حسي، هناك تيسير معنوي وهو معونة الله الإنسان على الصبر هذا تيسير، فإذا أعانك الله على الصبر تيسر لك العسير، وصار هذا الأمر العسير الذي لو نزل على الجبال لدكها، صار بما أعانك الله عليه من الصبر أمراً يسيراً، وليس اليسر معناه أن ينفرج الشيء تماماً فقط، اليسر أن ينفرج الكرب ويزول وهذا يسر حسي، وأن يعين الله الإنسان على الصبر حتى يكون هذا الأمر الشديد العسير أمراً سهلاً عليه، نقول هذا لأننا واثقون بوعد الله. {فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب} أي إذا فرغت من أعمالك فانصب لعمل آخر، يعني اتعب لعمل آخر، لا تجعل الدنيا تضيع عليك، ولهذا كانت حياة الإنسان العاقل حياة جد، كلما فرغ من عمل شرع في عمل آخر، وهكذا؛ لأن الزمن يفوت على الإنسان في حال يقظته ومنامه، وشغله وفراغه، يسير ولا يمكن لأحد أن يمسك الزمن، لو اجتمع الخلق كلهم ليوقفوا الشمس حتى يطول النهار ما تمكنوا، فالزمن لا يمكن لأحد أن يمسكه، إذاً اجعل حياتك حياة جد، إذا فرغت من عمل فانصب في عمل آخر، إذا فرغت من عمل الدنيا عليك بعمل الآخرة، فرغت من عمل الآخرة اشتغلت بأمر الدنيا فإذا قضيت الصلاة يوم الجمعة فانتشر في الأرض وابتغِ من فضل الله، وصلاة الجمعة يكتنفها عملان دنيويان {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة} يعني وأنتم مشتغلون في دنياكم {فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون. فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله} [الجمعة: 9، 10]. فإذا فرغنا من شغل اشتغلنا في آخر، وإذا فرغنا منه اشتغلنا في آخر وهكذا ينبغي أن يكون الإنسان دائماً في جد.

فإذا قال قائل: لو أنني استعملت الجد في كل حياتي لتعبت ومللت.

قلنا: إن استراحتك لتنشيط نفسك وإعادة النشاط يعتبر شغلاً وعملاً، يعني لا يلزم الشغل بالحركات ففراغك من أجل أن تنشط للعمل الآخر يعتبر عملاً، المهم أن تجعل حياتك كلها جدًّا وعملاً. {وإلى ربك فارغب} يعني إذا عملت الأعمال التي فرغت منها ونصبت في الأخرى، فارغب إلى الله عز وجل في حصول الثواب، وفي حصول الأجر، وفي الإعانة كن مع الله عز وجل قبل العمل وبعد العمل، قبل العمل كن مع الله تستعينه عز وجل، وبعده ترجو منه الثواب. وفي قوله: {إلى ربك فارغب} فائدة بلاغية {إلى ربك} متعلقة من حيث الإعراب بـ(ارغب) وهي مقدمة عليها، وتقديم المعمول يفيد الحصر، يعني إلى الله لا إلى غيره فارغب في جميع أمورك، وثق بأنك متى علقت رغبتك بالله عز وجل فإنه سوف ييسر لك الأمور، وكثير من الناس تنقصهم هذه الحال أي ينقصهم أن يكونوا دائماً راغبين إلى الله، فتجدهم يختل كثير من أعمالهم؛ لأنهم لم يكن بينهم وبين الله تعالى صلة في أعمالهم. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا ممتثلين لأوامره، مصدقين بأخباره، إنه على كل شيء قدير.





ارشح بعــــدي

مهآوي فديتهآ

سوره الضحى




توقيع : ملاك الروح
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]


ممنوع وضع الصــور النسآئيهـ بــ احسآس القـــــــــــلم !!
لآ احــــــــــلل نقل موآضيعي نهآئي الا الإسلآمي انقلي ولك دعوهـ

رد مع اقتباس
قديم 06-07-2009, 12:41 AM   رقم المشاركة : 119 (permalink)
*Mahawi*
مشرفة عـــامـــة
 
الصورة الرمزية *Mahawi*






*Mahawi* متواجد حالياً

 

قـائـمـة الأوسـمـة

 




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكراً جزيلاً حبيبة قلبي على الدعوة للمشاركة


سورة الضحى

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم


وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
في هذه السورة أقسم الله -جل وعلا- بالضحى، وهو الوقت المعروف، وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى أي: والليل إذا غطت ظلمته الآفاق.
أقسم الله -جل وعلا- بهذين الوقتين على أنه -جل وعلا- ما فارق نبيه -صلى الله عليه وسلم- وما أبغضه؛ وذلك أنه -صلى الله عليه وسلم- لم يقم ليلتين لأنه كان يشتكي، فجاءته امرأة من المشركين فقالت له: ما أظن شيطانك إلا قد فارقك تعني به جبريل -عليه السلام-، أو تعني به هذا الشيطان الذي تزعم، تعني به ما كان منه -صلى الله عليه وسلم- حين يقوم الليل، فتظن أن هناك شيطانا يقارنه من أجل هذه العبادة؛ فأنزل الله -جل وعلا- هذه الآيات.

فقوله -جل وعلا-: مَا وَدَّعَكَ معناه: ما فارقك، وقوله -جل وعلا-: وَمَا قَلَى يعني: ما أبغضك وما كرهك؛ لأن القِلى والقَلاء: هو البغض الشديد، كما قال الله -جل وعلا- على لسان نبيه لوط عليه السلام: إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ يعني أنه -عليه السلام- يخبر قومه أنه يبغض ما هم عليه من فاحشة اللواط بغضا شديدا.

ثم قال -جل وعلا-: وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى أي أن الآخرة للنبي -صلى الله عليه وسلم- خير له من الأولى، وهذا في حق المتقين أجمعين، ولكن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هو أتقى الناس، وأبرهم، وأخشاهم لله، وأعلمهم؛ فله الحظ الأوفر يوم القيامة.

ولهذا ثبت في الصحيح من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب فقال: إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله، فبكى أبو بكر الصديق -رضي الله عنه-، فعجب له الصحابة؛ كيف يخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- عن عبد خير فيبكي، قال أبو سعيد: فكان المخير هو رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وكان أبو بكر أعلمنا .

فلأن النبي -صلى الله عليه وسلم- موقن يقينا جازما أن ما عند الله تعالى خير له اختار ما عند الله -جل وعلا-؛ ولهذا قال الله -جل وعلا-: وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ وقال -جل وعلا-: وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ .

ثم قال -جل وعلا-: وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى وهذا وعد من الله -جل وعلا- مؤكد بأنه سيعطي نبيه -صلى الله عليه وسلم- ما يرضيه في الدنيا وفي الآخرة، ولقد أعطاه ربه -جل وعلا- في الدنيا ما أقر به عينه، وكتب الخصائص والشمائل شاهدة بهذا، وسيعطيه الله -جل وعلا- في الآخرة ما يرضيه.

وقد تقدم لنا أن الله -جل وعلا- إذا أعطى العبد في الآخرة شيئا يرضيه، فذلك دليل على أن الله -جل وعلا- قد رضي عن هذا العبد؛ لأن الله -جل وعلا- لا يُرضي إلا من رضي عنه، ولا يكرم إلا من أطاعه، وأما من عصاه فإن الله -جل وعلا- لا يكرمه، بل يهينه وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ .

ثم قال -جل وعلا- مبينا منَّته على نبيه -صلى الله عليه وسلم-: أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى يعني أن الله -جل وعلا- وجد نبيه -صلى الله عليه وسلم- يتيما لا أب له، بل ولا أم له، فآواه الله -جل وعلا- بما يسره -جل وعلا- له ممن يؤويه، فكان في حضانة جده، ثم في حضانة عمه.

وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى أي أن الله -جل وعلا- وجد نبيه -صلى الله عليه وسلم- لا يعلم هذا الكتاب، ولا يدري شرائع الإيمان ولا يعلمها، فهداه الله -جل وعلا- بأن أنزل عليه هذا القرآن العظيم، وعلمه شرائع الإيمان.

وليس المراد بهذه الآية أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان ضالا على دين قومه، فهذا كلام كما قال الإمام أحمد: "كلام سوء" والنبي -صلى الله عليه وسلم- لم يكن على دين قومه، وما عمل من الأعمال التي كان يعملها قومه فإنما هي من إرث إبراهيم الذي لم يغيره قومه، كدية النفس مائة من الإبل، أو الختان، أو بعض مسائل الزواج، أو الحج.

فهذه من إرث إبراهيم -عليه السلام- ورثها قومه، فلم يغيروها، فكان نبينا -صلى الله عليه وسلم- يفعلها لأنها من دين الخليل -عليه السلام-، ولم يكن يفعلها لأنها من دين قومه، بل لم يكن على دين قومه، كما زعمه بعضهم من أنه -صلى الله عليه وسلم- كان على دين قومه أربعين عاما، وهذا غلط، ولا ينبغي أن يقال، بل هو -صلى الله عليه وسلم- قد وافق قومه فيما بقوا عليه من ميراث إبراهيم -عليه السلام-.

يبين هذه الآية -وهي أن المراد بهذا، أن المراد بهذا أنه لم يكن يعلم الكتاب ولا الإيمان- قول الله -جل وعلا-: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ .

وقال -جل وعلا-: وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا .

وقال -جل وعلا-: وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا وقال -جل وعلا-: وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ .

فدلت هذه الآيات على أن قوله -جل وعلا-: وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى يعني أنه -صلى الله عليه وسلم- كان غافلا عن الكتاب، وعن شرائع الإيمان، وأما الفطرة التي فطره الله -جل وعلا- عليها، وتوحيده -سبحانه وتعالى-، فهذا معلوم من حاله -صلى الله عليه وسلم-، وسيأتي إن شاء الله.

ثم قال -جل وعلا-: وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى أي: ووجدك فقيرا فأغناك الله -جل وعلا-، وهذا الغنى ليس المراد به -قطعا- أن يكون الغنى بالمال والعرض، وإنما المراد به أن الله -جل وعلا- جعل قلبه غنيا بما آتاه الله -جل وعلا- من الإيمان، والرضا بقضاء الله وقدره، وما امتلأ به قلبه -صلى الله عليه وسلم- من العلم والحكمة.

فهو -صلى الله عليه وسلم- كان فقيرا، فيسر الله -جل وعلا- له خديجة، لكنه -صلى الله عليه وسلم- بعد وفاة خديجة هاجر إلى المدينة، وكان -صلى الله عليه وسلم- في المدينة ليس عنده شيء، حتى كان -صلى الله عليه وسلم- يبيت الليالي طاويا لا يجد ما يأكله، ولكن الله -جل وعلا- جعل غناه في قلبه، كما قال -صلى الله عليه وسلم-: ليس الغنى عن كثرة العرض وإنما الغنى غنى القلب .

ثم قال -جل وعلا-: فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ هذا نهي من الله -جل وعلا- لنبيه -صلى الله عليه وسلم- عن قهر اليتيم على أي وجه كان القهر، سواء بالكلام، بالقول، أو بالفعل، أو بأخذ ماله، أو بالتسلط عليه، أو بإيذائه بالأقوال، فكل ذلك لا يحل.

وهذا النهي وإن كان للنبي -صلى الله عليه وسلم- إلا أنه عام لأمته -عليه الصلاة والسلام-، فإذا كان -عليه الصلاة والسلام- يُنهى عن ذلك، وهو الذي وصفه ربه -جل وعلا- بقوله: لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ فمن باب أولى أن يُنهى عن ذلك من لم يكن مثله -صلى الله عليه وسلم-، بل ولا يدانيه، وهم أمته -عليه الصلاة والسلام-.

ثم قال -جل وعلا-: وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ السائل قال بعض العلماء: هو الذي يسأل الناس، يسألهم المال، وهذا يدل عليه قول الله -تبارك وتعالى- في سورة الإسراء: وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا .

يعني: إذا كان ما عندك شيء، ما عندك رزق، وكنت ترجو فضل الله -جل وعلا- عليك، فقل لهم كلاما لينا سهلا ميسورا، وهذا هو الذي يدل عليه قوله -جل وعلا- في هذه الآية: فَلَا تَنْهَرْ يعني: لا تزجره، ولا تطرده، ولا تقل له قولا سيئا.

وبعض العلماء يقول: إن المراد وَأَمَّا السَّائِلَ يعني: السائل عن أمر دينه، الذي يسأل عن أمور دينه، فلا يُنهر، وهذا يدل عليه ما تقدم لنا في أوائل سورة "عبس".

ولا مانع من أن يكون النهي شاملا لهذين الصنفين، فلا يُنهر من جاء سائلا عن العلم شريطة ألا يكون هذا السؤال سؤال تعنت؛ لأن الأسئلة في العلم مختلفة، لكن إذا كان السؤال لإنسان يريد أن يتبصر بدينه فهذا لا يُنهر، وكذلك إذا كان سائلا يسأل مالا، فإن لم تعطه فلا تنهره، وهكذا دل عليه كتاب الله -جل وعلا-.

ثم قال -جل وعلا-: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ يعني أن العبد إذا أنعم الله -جل وعلا- عليه بنعمة في دينه أو دنياه فإنه يتحدث بها، ولكن هذا الحديث حديث شكر، لا حديث فخر ولا رياء ولا سمعة، وإنما يتحدث بذلك من باب الشكر لله على ما مَنَّ به عليه، ووفقه وهداه إليه من نعمة الدين أو الدنيا، والنبي -صلى الله عليه وسلم- قد أنعم الله -جل وعلا- عليه؛ فأمره ربه -جل وعلا- أن يتحدث بهذه النعمة.

وقد استدل بعض العلماء بهذه الآية على أن قوله -جل وعلا-: وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ هذه متضمنة لتخليص الأنفس من البخل؛ لأن الله -جل وعلا- إذا أمر العبد بالتحدث بهذه النعمة فتحدث بها البخيل، فإنه لا يستطيع أن يكتم ما عنده من الأموال؛ لأن من عادة البخيل أنه يكون كتوما لما عنده من النعم، فلا يظهرها، ولا يتحدث بها؛ لئلا يسأله الناس، ففي هذه الآية إشارة إلى أن الإنسان ينبغي أن يطهر نفسه من البخل، وأن يكون باذلا، وهذا ما تضمنته هذه الآية. نعم.



ما بعرف مين بعدي اختارو انتو كنت غايه وما بعرف وين واصلين هههههه






توقيع : *Mahawi*
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
آخر تعديل *Mahawi* يوم 06-07-2009 في 12:47 AM.

رد مع اقتباس
قديم 06-10-2009, 10:40 PM   رقم المشاركة : 120 (permalink)
الفتاة العربية
مشرفة كتاب الله كتابى
 
الصورة الرمزية الفتاة العربية





الفتاة العربية متواجد حالياً

 

قـائـمـة الأوسـمـة

 




بم انكى لم تختارى احد اختار اختى الكريمة اختى ابتسمى وسورة العصر





توقيع : الفتاة العربية


صيام يوم عرفة ( سنّة هذا الأسبوع 16) وفتاوى هامة

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]


3 ذى الحجة تكريم الاعضاء المميزين لهذا الاسبوع

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

ورقة"صفحة جديدة مع الله"مشاريع العشر من ذي الحجة (إضافة تصميم أبيض وأسود روعة)وورقة"ذكرالله نجاة"


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

« الموضوع السابق | الموضوع التالي »

اقـــــــــتـــراح رائع للتدبر أرجو المشاركة فيه



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 02:02 PM.



شات


Powered by vBulletin® Version 3.8.1
Copyright ©2000 - 2009, Asia Middle East Europe Jelsoft Enterprises Ltd diamond

LinkBacks Enabled by vBSEO 3.0.0