(( الجــــزء التاسع عشـــر ))
بعد صلاة العشاا كانت عبير قآعده في غرفتها تمسح بقآيآ دموعها وأحزانها فجأه سمعت صوت باب الغرفه
عبير (بصوت حزين):ادخــــل
دخل مروان وشاف حال أخته ومااستغرب هالشي لأن هالمنظر يتكرر عليه بشكل اسبوعي’جلس مروان جنب أخته وطالعها بنظرآت طيبه وحنان:عبير
عبير:نعمـ
مروان:ايش صآير؟!!
عبير بكت وماقدرت تحبس دموعها !!’مروان حآول انه مايتأثر كتير بحالة أخته وحاول انه يصبرها ويواسيها لين هدأت وقالت له الموضوع كلـه
شهق مروان من الصدمه!!:لاحول ولاقوة الابالله’قام معصب:ايش هالمصيبه اللي نحنا فيها؟
عبيرخافت:مروان خفض صوتك والله مو نآقصين مشآكل
مروان(مااهتم لكلامها):خلي يصير اللي يصير كل شي اسكت عليه الا هالموضوع ياعبير صدقيني لو على موتي ماأسكت على هالموضوع
وخرج راح لغرفته وهو معصب ومقهوووور وعبير خآيفه من تصرف مروان وتهوره!!..
في صبآح اليوم التآلي..راح ابو مشعل وام مشعل للمستشفى عشان يطمنوا على حالة ولدهم مشعل ..وسمحت لهم الدكتوره انهم يدخلوا يشوفوه لمدة دقيقتين بس لااكتر ولاأقل لأنهم مهما جلسوا عنده ماراح يقدروا يتكلموا معاه ويفهموا مشاعره وأحاسيسه..
اتصلت صفآء على صديقتها نوف ’نوف اول ماشافت الرقمـ طنشتها وماردت عليها’رجع الجوآل رن اكتر من مره اخذت نوف الجوال وقفلته عشان ترتاح من صفآء ومصايبها
"والله مشعل مايستاهل ياليت اللي صآر لمشعل يحصل لرهف او رهآم كان نحنا بألف خير"
واتمددت على سريرها ونامـت..
في الظهر كان عبدالله قآعد مع بناته على طآولة الغداا’واستغرب لأنه ماشاف زوجته ع الغدا
عبدالله:وين امكمـ؟
راما:في الغرفه
عبدالله:وليش ماتجي تآكل معانا؟
ريم:قالت ماتبغى تتغدى
عبدالله(باستغراب):وليش ماتبغى؟
راما:مالها نفس
عبدالله(يقوم):طيب انتوا كلوا وانا بروح اشوفها
راما:حآضر
قام عبدالله وراح للغرفه شاف زوجته ليلى قآعده ومتضايقه’جلس عبدالله جنبها
عبدالله:ايش فيها قلبي متضايقه اليوم؟
ليلى(بملل):متضايقه من اللي صآر لمشعل
عبدالله(ضمها):حبيبتي اللي صآر لمشعل قضآء وقدر ولازم نرضى فيه..ولاتنسي ان أمر المؤمن كله خير
ليلى:ونعم بالله
عبدالله:يلا قومي نتغدى اتأخرنا ع البنات
ليلى:عبدالله والله مالي نفس في الأكل
عبدالله:عشان خآطري.وعشان خآطر البنآت والله قاعدين ينتظرونا ناكل معاهم
ليلى:اوكِ
قامت ليلى ’وقام عبدالله وراحوا اكلوا مع البنات أحلىآ غدى..
في العصر اجتمع الأهل كلهم في بيت ابو مشعل وكانوا البنات قآعدين في الصاله الدآخليه والشباب قاعدين في مجلس الرجآل..رهآم حست بضيق مو طبيعي وقررت انها تطلع للحديقه عشان تغير جو الكآبه اللي سكن داخلها..خرجت رهام وقعدت على طاوله كانت موجوده في حديقة البيت..وفي هاللحظه اتصل احمد بعدنان وذكره بالموعد مع بآقي الشباب استأذن عدنان وطلع للحديقه شاف رهآم جالسه والدموع تنزل من عينها بدون توقف
وقف عدنان يتأملها بنظرآت عطف ورقه وحناااان:رهااامـ
التفتت رهام وشافت عدنان واقف يتأملها بشفقه ومااهتمت له
عدنان:الله يقومه بالسلامه ..ادعي له يارهام وان شاالله بيرجع لكمـ احسن من قبل
رهام:آمين ياارب
عدنان:رهامـ اعرف انه مو وقته هالكلام..بس ابغاكِ تعرفي ان في اشخآص يفرحوا لفرحك ويحزنوا لحزنك..ودموعك غآليه عندهمـ وهذا ماله غير تفسير واحد ان هالأشخآص يحملوا في قلبهم لك قدر كبير من الحب والمعزه
رهام كانت ساااكته وتفكر في كل كلمه يقولها عدنان
عدنان:ان شاالله تكوني فهمتي كل كلمه مني والأهم انك تفهمي قصدي يارهام..في امان الله
رهام(بهمس):مع السلامــــه..
كانت قاعده في الصاله وتطقطق بجزمتها(الله يكرمكمـ) على السيراميك اللي في الصاله لدرجة انها سوت ازعاج بشكل غير طبيعي
ام سامي(بصرآخ):نوووف ايش هالازعاج؟
نوف انتبهت لنظرآت امها ونظرآت الناس اللي كانوا مجتمعين في الصاله بس كل هالنظرآت ماقهرت نوف !!اللي قهرها نظرة وحده بس واللي هي نظرة رهف!!بس حاولت انها ماتبين لها هالشي والتفتت تطالع في ساعتها وتشوف الوقت.رهف انقهرت من تصرفآت نوف وحست انها بجد انسانه ميئوس منها نهائيا
رهف(تقوم):عن اذنكمـ بروح غرفتي
اميره:وانا بجي معك
وقاموا اميره ورهف ’راحوا للغرفــــه..
*في أرآضي استراليــــــــا
كان بدر قآعد مع ماجد وسامي وكان مرره مستااااانس ومبسووط
سامي:ماشاالله دوووم ياارب هالفرحه
بدر(بابتسامه عريضه):آمييييييين ’أجمعين يااارب
سامي:آمين.بس ايش المنآسبه؟
بدر:المناسبه اننا بنرجع لأهلنا بعد يومين ان شاالله
سامي(ابتسمـ):اي والله بجد اشتقت لكل شي في السعوديه
ماجد:شباب ايش رايكمـ نطلع ونستااانس شوي قبل السفر
بدر:بالنسبه لي ماعندي اي مانع
سامي:وانا بالنسبه لي موآآآفق من غير اي إعترآآض
وقاموا الثلاثه وركبوا السياره واتجهوا لحديقه كآنت قمه في الرووووعه والجمـأآإأآل..
في بيت ابو مشعل وبالتحديد في غرفة رهف كانت رهف متضايقه لأبعد حد وباين الضيق في ملامحها’اميره استغربت منها:رهــــف ايش فيكِ متضايقه؟
رهف(بقهر):ماشفتي هالخبله اللي تحت كيف تصرفاتها ترفع الضغط؟
اميره:لاحول ولاقوة الابالله..خلاص طنشيها لين متى بتحطي عقلك في عقلها
رهف:لين تتعدل وتحترم المكان اللي هي قآعده فيــــه
اميره:خلاص يارهــــف نحنا اللي فينا كافينا ..ماعليكِ منها خلينا في مشعل وحالته
رهف(بحزن):الله يقومه بالسلامه
أميره:آميـن ياارب..
في صبآح اليوم التآلي..كان الجو مشرق وهآدئ وكل شخص راح لدوامه ماعدا مشعل اللي في المستشفى ومنوم على سريره الأبيض والغيبوبه مغطيه على حيآته..كانت غرفته هادئه ماعدا أصوات الأجهزه اللي موصله في كل اجزآء جسمه..دخلت عليه امه ودمعتها على خدها تتأمل حالة ولدها وتدعي ان ربي يشفيه ويقومه لها بالسلامه مثل ماكان..
في الصبآح قامت نوف من النوم شافت الساعه 10 وفتحت الجوآل لقت مكالمه من صفآء اتأففت وحست بالملل ’حطت الجوآل وقامت غسلت وجهها ونزلت للصاله تفطر مع امها وابوها
ام سامي:نوفوه اليوم بنروح نزور مشعل
نوف(بسخريه):هو يدري عننا اذا رحنا او لا؟
ام سامي(بقهر):نووف مهما كانت حالته بنزوره يعني بنزوره فهمتي؟
نوف:ان شاالله..
في الظهر خرجت ندى من البيت عشان تتغدى برا مع زميلتها آيات ’واول ماطلعت من البيت شافت روان’روان ابتسمت لها:صبآح الخير
ندى(استغربت):صباح النور
دخلت روان للبيت وتبعتها نظرآت ندى"غريبه هالبنت اتوقعتها مغروره بس شكلها عسل"
وركبت السياره وراحوا للمطعمـ هي وآيات..
*في أرآضي أستراليــــا
خرج بدر مع سامي وماجد وكانوا كلهم مبسوطين بالهدايا اللي اشتروها لأهلهم ومبسوطين اكتر لأنهم بيرجعوا لوطنهم وأرضهم,فجأه انتبه بدر لنظره خلته يتيبس في مكانه وكانت نظرتها تحمل الكثير من الدموع والأشوآآق’استأذن بدر من اصدقاءه وراح لشــذى..
بدر:مساء الخير
شذى(بحزن):مساء النور
بدر:ايش اخبارك؟
شذى:الحمدلله وانت؟
بدر:بخير ولله الحمد..شذى تدري اني بسافر بعد يومين؟
شذى(بحزن):حتى أنا
بدر(ابتسمـ):للسعوديه؟
شذى:اي لأني خلصت دراستي هنا وبرجع لهم بعد بكره
بدر:حلوو والله..احلى خبر في حيآتي
ابتسمت شذى وبعدها اعتذرت وراحت مع زميلتها سهامـ,رجع بدر لأصدقاءه وكملوا شرآء الهدايا وبعدين رجعوا للبيت وكل منهم قعد يجهز أغرآضــــه..
في صبآح اليوم التآلي ..يوم الخميـس..كانت قآعده في غرفتها تفكر فيه وتفكر في كل كلمه طلعت منه امس..ابتسمت وحست ان كلامه ريحها وخفف من ضيقتها شوي..نزلت للصاله والابتسامه مرسومه على وجهها:صبآح الخير يمى
ام مشعل:صبآح النور..
رهام:وين ابوي؟
ام مشعل:راح عند مشعل..الله يقومه بالسلامه ياارب
رهام(بحزن):آميــــــــن
ام مشعل:فطرتي يابنتي؟
رهام:لا وانتي؟
ام مشعل:لا انتظر ابوكِِ لين يرجع ونفطر كلنا مع بعض
رهام:اوكِ..اروح اشوف شيماا ورهف(وتقوم)
راحت رهام تشوف اخواتها وقامت ام مشعل للمطبخ ترتب الفطور مع الشغالــــه..
في الظهر خلصت عائلة عبدالله من الغدا وراحوا البنات لغرفتهم’لبس عبدالله ملابسه واتجهز عشان يطلع يغير جو ~
ليلى:بتطلع؟
عبدالله:اي بطلع
ليلى:وانا؟
عبدالله طالع فيها وابتسمـ:انتي حياتي بكل مافيها
خجللللت ليلى وكانت تبغى تطلع مسكها عبدالله:وين رايحه؟
ليلى:بروح للبنات
عبدالله:وانا؟
ليلى:مو انت قلت تبغى تطلع؟
عبدالله فكها:اي بطلع ويلا روحي البسي بسرررعه انتظرك في السياره
ليلى:والبناات؟
عبدالله اتأفف وليلى ضحكت عليه:طيب لبسيهمـ وانا بوصلهم لفهد واميره
ليلى:خلاص دقايق ونطلع
عبدالله:ان شاالله
راح عبدالله للسياره وراحت ليلى لغرفة البناااات وفرحوا البنات لما امهمـ قالتلهمـ انهم بيروحوا يقعدوا عن خالتهم اميره وعند خالهم فهـــد..
في المستشفى..دخل ابو مشعل لغرفة ولــده بحزن عميق سآكن في قلبه محد يدري عنه الا الله
دخل وشاف حالته مثل قبل ماتغير فيها شي"لاحول ولاقوة الا بالله..الله يشفيك ياولدي ..الله يشفيك يامشعل"وسااالت دموعه غصبا عنه’دخل الدكتور وطلب منه انه يطلع عشان راحة المريض,وفعلا طلع ابو مشعل من عند ولده لكن قلبه مازال بآقي مع ولده الى آخر يوم في عمره..
في المطعمـ قعد عبدالله وزوجته ليلى على الطاوله وطلبوا اثنين عصير برتقآل
عبدالله:ايش رايكـ في المكان؟
ليلى(وهي تتأمل المكان):رووووعه وكل شي مرتب ومميز
عبدالله:اهم شي انه عجبك
ليلى:اكيد عجبني مو هذا اختيارك
ابتسم عبدالله:وهذا العصير وصل اتفضلي
ليلى:يسلمووو(واخذت العصير تشرب منه..
بعد يومين رجع بدر وسامي وماجد للأرآضي السعوديه’ماجد اول مادخل البيت شاف اخته اماني قاعده في الصاله تشوف التلفزيون’انتبهت اماني ان في احد دخل للبيت وراحت تشوف اللي جا لقت اخوها ماجد ’حضنته وسلمت عليه من قلبها:مااجد والله وحشتني
ماجد(يضحك):وانتي اكتر..تعالي شوفي ايش جبت لك هديه
قعدت اماني مع اخوها في الصاله وطلع لها هديه تموووت فيها اماني وهي عباره عن علبة شوكولاته واكسسوارات باللونين الوردي والأزرق فرحت اماني بالهدايا اللي عجبتها مرره
اماني(بفرح):مشكوور ياماجد والله الهديه مررره حلوووه
ماجد(مبتسمـ):وانتي احلى واحلى
فجأه انتبه ماجد للتفلزيون:ايش هالقناه ياأماني
اماني اتذكرت انها كانت تشوف فيلمـ امريكي وقامت غيرت القناه:قناه امريكيه
ماجد:قاعده تشوفي فيلمـ صح؟اماني انا كم مره قلتلك لاتطالعي هالأفلام والله هالأفلام ماوراها الا الخراب
اماني(بندم):آسفه وان شاالله ماتتكرر
ماجد:ان شاالله
نزل هاني للصاله واول ماشاف اخوه نط عليه وحضنه:الحمدلله على سلااامتك ياأحلى اخو فالدنيا
ماجد حضن اخوه اكتر وسلم عليه:الله يسلمك يالغاآلي
جلس هاني بجنب اخوه:ها كيف دراستك كانت؟
ماجد:الحمدلله ..ماشي حالها
هاني:الحمدلله
ماجد:وين امي وابوي واخوآتي مشتاااق لهم ابغى اسلم عليهم
هاني(ابتسمـ):امي الحين نازله وابوي في المكتب لسه ماجا واخواتك راحوا لبيت عمتي عشان مشعل
ماجد(بحزن):الله يقومه بالسلامه ياارب
هاني:آمين..انت مابتروح تسلم على عمتي؟
ماجد:الا بروح بس اول اشوف امي وابوي وبعدين اروح على بيت عمتي
هاني:حصل خير ان شاالله
ماجد(يقوم):بروح اسلم على امي وآخذ شاور
هاني:وانا بروح اطلب احلى عشا لهالمناسبه الحلوووه
راح ماجد لغرفة امه..وهاني طلع للسياره وهو يخطط ايش يشتري لهالزياره اللي خلته ينبسط ويفرح..
في الشركه..وفي مكتب ابو ماجد..كان ابو ماجد منهمك بالشغل ’واللي صار شاغل اغلب وقته حتى في البيت صارت جلساته قليله ومحدوده مع ام ماجد ,كان يقلب الأوراق اللي في يده والمكتب صاير كله اوراق عمل وملفات لشركات كتيره هو متعامل معاها’سمع صوت الباب
اتأفف وهو يقول:ادخلل
رفع ابو ماجد راسه عشان يشوف مين هالشخص اللي جا يزوره وهـو في عز العمل..ورسم ابتسامه عريضه على وجهه لما شاف ولده ماجد زاره للمكتب ’سلم عليه وحضنه من قلبه والابتسامه شآقه وجهه من الفرحه
جلس ماجد ع الكرسي المقابل:كيفك ابوي..وكيف الشغل معاك؟
ابو ماجد:والله الحمدلله ياولدي بخير..والشغل مثل ماانت شايف آخذ اغلب وقتي
ماجد:وامي راضيه وساكته..لا انا لازم اخليها تحرمك من هالشغل
ابو ماجد:ههههههههههه والله ياخوفي تسويها
ماجد:هههههههه لا اتطمن ماراح اسويها
ابو ماجد:انت كيف دراستك؟
ماجد:الحمدلله عال العااااال
ابو ماجد:الله يوفقك ويسعدك ياارب
ماجد:اجمعين
ابو ماجد:تدري عن اللي صار لمشعل ولد عمتك؟
ماجد(بحزن):اي ادري الله يشفيه ياارب
ابو ماجد:آمين..رحت شفته؟
ماجد:لا الحين بروح بس قلت امر اسلم عليك
ابو ماجد:الله يسلمك ياولدي
قام ماجد باس راس ابوه واستأذن عشان يروح بيت عمته..
في بيت ابو مشعل كانت العائله مجتمعه في الصاله وبعد ثواني دخلت الشغاله وقالت لهم ان ماجد وصل ’نوف طالعت في رهف بنظرات قهر !!ورهف مااهتمت لنظراتها لأنها اول ماسمعت اسم ماجد حست ان دقات قلبها زادت اكتر واكتر,قامت اميره والبنات طلعوا لغرفة رهامـ
ام مشعل:رهف خليكِ قاعده هذا زوجك ومو غريب عليكِ
قعدت رهف وبعد ثواني دخل ماجد وعلى وجهه ابتسامه سآحره وعذبه:السلام عليكم..