منقول من جريدة الرياض
د. إبراهيم عبدالله العريفي
بعض أنواع من النحل المهاجر يبني خلايا له في المدن إما في أعلى الأشجار أو الشبابيك الخاصة بالمنازل ويجمع الرحيق ويتغذى عليه. وهذا النحل مهاجر لا يستقر وصعب استئناسه وتحويله إلى خلية (مما يعرشون)، أو ما يعرف بالخلايا الخشبية سواء البلدية أو الحديثة وذلك لصعوبة تأقلمه. كما أن إنتاجه من العسل لا ننصح بتناوله لاحتوائه على ملوثات بيئية من الشوارع؛ فالكل منا يعلم أن النحل يجمع الرحيق من دائرة قطرها 5كم، فقد يزور الأشجار في الشوارع والتي تعتبر أزهارها ملوثة بالعناصر الثقيلة من عوادم السيارات ورش المبيدات الحشرية. كما أنه قد يتغذى على بقايا المشروبات الغازية في النفايات والذي يجذبه الطعم والرائحة والتي تشبه بعض الأزهار.
فإجمالاً يعتبر عسل نفايات أو ملوثات. ويؤكد ذلك طبعاً التحاليل المخبرية للعناصر الثقيلة والمبيدات لعينات من هذه الأنواع ولا أنصح بتناوله.
وقد يكون النحل في حديقة المنزل أو على الشبابيك مؤذياً للسكان وخاصة الأطفال ومخيفاً لهم، فالتخلص منه بطريقة التدخين حتى يضعف ومن ثم إزالة قرص الشمع ليهاجر. ولا يفضل القتل بواسطة المبيدات رغم أن المؤذي يقتل ولكن النحل يعتبر من الحشرات النافعة لتلقيح الأزهار.
ففي بعض الدراسات عن المكونات لمناطق شاسعة أو غابات ينشر فيها خلايا النحل كل أمتار مربعة معينة خلية وبعد فترة من الزمن يجمع العسل ومنتجات النحل من غذاء ملكات وبروبلس (صمغ) وشمع ونحل وتحلل مخبرياً للكشف عن الملوثات، سواء من عناصر ثقيلة (الرصاص، الزئبق، الكادميوم، الزرنيخ) أو مبيدات أو مركبات هيدروكربونية حلقية أو غيرها. وتعتبر مؤشراً للتلوث من المصانع المحيطة وعوادم السيارات والأمطار الحمضية.