محاميته تتعرض لضغوط وهجوم شخصي لدفاعها عنه
بحريني يخوض معركة قانونية للاعتراف برجولته بعد 33 عاماً من الأنوثة
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
زينب سابقاً، ربيع حالياً
المنامة- رويترز
تقود المحامية البحرينية فوزية الجناحي معركة قانونية شرسة لتسجيل موكّلها ربيع (33 عاماً) باسمه و"جنسه" الجديدين.
فربيع كان زينب، ثم أجرى عملية لتصحيح جنسه في تايلند، بعد حصوله على موافقة رجال دين بحرينيين. إلا أن ذلك لم يسهّل مهمته، خاصة وأنه أول بحريني يجهر بإجرائه هذه العملية، التي حظيت بتغطية إعلامية واسعة، وإدانة كبيرة أيضاً من مواطني البحرين.
ويقول ربيع إن "الثقافة العربية وأفكارها الجامدة بشأن الجنس، أدت إلى تجاهل الأطباء حقيقة أنه ربما يكون ذكراً"، مشيراً إلى أن موضوع معقد، "لم تستعد له الكثير من المجتمعات العربية والإسلامية بعد". ويشرح: "أريد أن أتكلم، وأوعي المجتمع أنه مرض، وليس انحرافاً جنسياً، ولكن كثيرين لا يستمعون".
أما عن حالته، إنها نادرة نسبياً، إذ لا يوجد توافق بين الشفيرة الجينية للجنس، والتكوين الجسماني، ما ينتج إلى أنه، بدلاً من أن يكون لديه التركيب الكروموزوي الذي يميز الأنثى (XX)، فإن لديه التكريب الخاص بالذكر (XY). وهو ما انعكس في جسده المفتول العضلات الشبيه ببنيان المصارعين، وصوته الرخيم، حتى أنه صار بطلاً في رياضة دفع الجلة ورمي القرص. ويظهر ربيع صوراً حين كان أنثى، يظهر فيها أطول من باقي المتسابقات، مما دفع الجهات الرياضية لتفتيش منزله بحثاً عن عقاقير منشطة لتحسين الأداء.
إلا أن بنيانه لم يكن كافياً لحث الأطباء على تصديقه أنه ليس امرأة. ويضيف: "في كل مرة كنت أذهب إلى المستشفى، كانوا يقولون لي إنني أنثى". فقد فشل الأطباء في اكتشاف عدم وجود أعضاء تناسلية داخلية أنثوية، وسخر العاملون في إحدى العيادات منه، حين ذهب لإجراء اختبارات لتحديد جنس الجنين. وبدلاً من ذلك، وصف له الاطباء عقاقير تساعد على الحيض، واقترحوا جراحة لفض غشاء البكارة أثناء الزواج.
وبالفعل تزوج ربيع، حين كان لا يزال زينب، إلا أنه يقول: "كان زوجي يقول لي إنه يشعر بشيء غريب معك، كما لو أنني مع أحد أقراني، لا مع زوجتي"، وانتهت الزيجة بالطلاق.
بعدها لجأ إلى عيادة أجنبية، اكتشفت انه ذكر من الناحية الجينية، وليس لديه الجهاز التناسلي للانثى. إلا أن مشاكله استمرت، تحديداً من الناحية القانونية، حتى أن محاميته تتعرض لهجوم شخصي، "ويسألوني لماذا أشجع جراحة تصحيح الجنس. يقولون إنها محرّمة".
كما طلب أصحاب العمل من ربيع الاستقالة، كما رفض طبيب نفسي أن يساعده على اعتياد حياته كرجل. ويقول ربيع: "لا اقول اننى لا اخضع لضغوط شديدة، ولكن طالما ما افعله سليماً شرعاً وقانوناً وطبياً لا يهمني ما يقوله الناس. الحمد لله اشعر انني رجل. اشعر انني انا".
فعلى الرغم من أن معظم علماء الدين يوافقون على تغيير جنسه، خاصة انه يعاني من حال "الخنث"، إلا أن يشير لعدم تقبله اجتماعياً، ويقول: "انه مجتمع عربي بكل عاداته وتقاليده هذا كل ما يمكنني قوله. الرجل رجل والمرأة مرأة".