طلاب يعتدون بالضرب على أستاذهم بالصووور
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
ضرب طلاب مدرسة متوسطة وثانوية قرية المرامية بينبع (280 كلم عن ينبع البحر) أمس أسوأ نموذج في مسيرة التعليم.. عندما نفذوا اعتداء جماعيا ضد معلميهم بهدف رغبتهم في رفع نسبهم في اختبارات الفصل الدراسي الأول. وإذا كان يوم أمس داميا على معلمي المدرسة الذين تلقت أجسادهم أصنافا من الاعتداءات.. فإنه كان داميا في مسيرة التعليم التي تسبقها كلمة (التربية). واستخدم الطلاب الذين يقدر عددهم بنحو 100 طالب كافة أنواع الأسلحة البيضاء من عصي وحجارة وسكاكين، ليباغتوا بها معلميهم الذين اضطروا للاحتماء بجدران المدرسة وإغلاق أبوابها قبل طلب الاستنجاد بالجهات الأمنية.
واضطرت إدارة المدرسة في وقت سابق وأمام التهديدات الخطيرة بإصدار 98 شهادة وهمية للطلاب تفيد بتجاوز نسبهم في الاختبارات 98%، في محاولة لإنهاء الأزمة وفك حصار الطلاب.
وأصيب عدد من المعلمين بإصابات مختلفة من جراء اعتداء الطلاب.
وقال صليح السلمي وكيل المدرسة الذي تعرض لإصابات أن التفاصيل بدأت بعد الانتهاء من رصد الدرجات وبدء تسليم الشهادات، إذ تجمع طلاب الشهادة الثانوية أمام بوابة المدرسة وما أن خرج حتى بادروه بالاعتداء كما اعتدوا على مراسل المدرسة، مما استدعى تدخل ا لمعلمين لإنقاذ زميليهما وسحبهما إلى داخل المدرسة فيما الدماء كانت تسيل منهما.
وأضاف عبد الرحيم العلياني الذي تعرض للضرب أيضا أن الطلاب حددوا قائمة بأسماء المطلوب الاعتداء عليهم وبدأوا في تنفيذ تهديدهم أمس لإجبارنا على بيع ضمائرنا ومضاعفة درجاتهم.
وأوضح عاصم الزلباني أن ما حدث يعد مهزلة لا يمكن الصمت عليها ويجب محاسبة الطلاب بشكل رادع لأنهم تجاوزوا حدود المطالبة بغير حقوقهم.
وتمنى فهد الحبيشي الذي هشم الطلاب سيارته في أول أيام الاختبارات، أن تنتهي الأزمة خاصة أن معظم المعلمين باتوا يفضلون النقل من هذه المدرسة هروباً من التهديدات المستمرة.
وقال مدير المدرسة طلال الذبياني أن الطلاب تجمعوا بعد نهاية الاختبارات وفي أيديهم عصي وأسلحة بيضاء وما أن تسلموا شهاداتهم حتى ثاروا وبدأوا في الاعتداء على المعلمين فور خروجهم من المدرسة، وطالبوا برفع نسبة النجاح، وتم إبلاغ شرطة المرامية.
وتأسف مدير تعليم ينبع عبد الرحيم محمود الزلباني على الأحداث التي جرت تجاه المعلمين (حملة العلم) في القرية.. مؤكداً أنها ليست المرة الأولى بل وقعت أحداث سابقة الأمر الذي تطلبت فيه الدعوة لتوفير مركز شرطة في المرامية حتى تم افتتاحه.
وقال الزلباني: أن القضية رفعت إلى محافظ ينبع لاتخاذ إجراء رادع فيها تجاه المقصرين، وتوعد الطلاب (المشاركين في الاعتداء) باتخاذ عقوبات مشددة إما بفصلهم أو نقلهم إلى مدارس أخرى وذلك وفق الإجراءات النظامية.
وقلل من الشهادات التي صرفت للطلاب لاحتواء الأزمة، مؤكداً أنها مجرد شهادات وهمية لا تقدم ولا تؤخر، بل جاءت كحل سلمي لإنهاء الأمر الواقع وستعود الدرجات لطبيعتها في الشهادات الرسمية.. مشيراً إلى عزمه إيجاد حل نهائي لتجنب تكرار مثل هذه الأحداث.
((الله يهديهم ويصلحهم ))