[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
منح المجلس التشريعي الفلسطيني الثقة بالأغلبية الثلاثاء 28-3-2006 لحكومة حركة حماس برئاسة إسماعيل هنية، وقد صوت 71 نائبا في المجلس لصالح إعطاء الثقة للحكومة فيما حجبها 36 آخرين, وامتنع نائبان عن التصويت.
وكانت كتل حركة فتح والطريق الثالث وفلسطين المستقلة قد حجبت الثقة عن الحكومة, فيما امتنعت كتلة البديل وهي تحالف الجبهة الديموقراطية وحزب الشعب وحزب فدا عن التصويت. ومن جانبها قررت كتلة "الشهيد أبوعلي مصطفى" التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين منح الثقة للحكومة.
وصفق النواب لهذه المصادقة بينما عبر نواب حماس عن فرحهم اثر الإعلان عن هذه النتيجة مرددين "الله اكبر ولله الحمد" و"القرآن دستورنا الجهاد سبيلنا".
وجاء التصويت على الثقة لبرنامج الحكومة اثر جلستين ألقى إسماعيل هنية خلال أولهما الاثنين خطابا مفصلا عن الخطوط العريضة لسياسته وتلته جلستان من المناقشات. وأعرب هنية الثلاثاء عن "أسفه الشديد" اثر رفض وزارة الخارجية الأمريكية دعوته اللجنة الرباعية للحوار.
وقال إن واشنطن "تؤكد من جديد انحيازها للاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني" وجدد الدعوة إليها "لتكون أكثر تعقلا وابتعادا عن التشنج والا تطلق التصريحات والأحكام المسبقة على حكومة فلسطينية منتخبة عبر صندوق الاقتراع".
وأدار رئيس المجلس عبد العزيز الدويك المناقشات بصرامة حتى أنه قطع الصوت مرارا عن المتدخلين عندما تجاوزوا الوقت المحدد لهم كما قرر منع الجميع من التدخين داخل القاعة. وتدخل عشرون نائبا تسعة منهم من حماس في حين ينتمي البقية لحركة فتح واصلوا الهجوم على برنامج الحكومة.
وقال محمد اللحام من فتح إن "تعيين وزير للاجئين في الحكومة المقبلة هو دليل على نية للمس بمنظمة التحرير لأن هذا الملف كان دائما من اختصاص المنظمة" مضيفا أن "البرنامج الوزاري تجاهل ملاحظات الرئيس محمود عباس وكان من المفترض أن يلتزم بوثيقة الاستقلال" وختم كلمته بالقول "أصوت ضد الحكومة".
من جانبه دافع نائب حماس محمد ابوطير عن البرنامج متعبرا أنه "كان شاملا يحمل هموم الشعب الفلسطيني" وأكد "أنا تتبعت كافة البرامج للحكومات التسع السابقة ولم أجد فيها إشارات لمنظمة التحرير ولا لوثيقة الاستقلال".
أما النائب مصطفى البرغوثي من كتلة "فلسطين مستقلة" أكد أنه سيمتنع عن التصويت. وأعرب عن استحسانه لان الحكومة تبنت "برنامجا لمكافحة الفساد ولأنها أعلنت أنها ستتمسك بالحقوق الفلسطينية بما فيها قضية اللاجئين"، مؤكدا أنه "لن يصوت معها لأن البرنامج كان من المفترض أن يجمع بين المقاومة الشعبية والاستنهاض السياسي".
من جانب آخر اعتبرت نائبة فتح نجاة الاسطل من غزة "كان على البيان الوزاري أن يكون واضحا في آلية تنفيذ برنامج الحكومة عن طريق المفاوضات أو المقاومة لكنه لم يوضح كيف سينفذ سياسته".
ورد نائب حماس عبد الفتاح دخان من غزة أن "البرنامج كان جامعا وعميقا وشدد على حماية حقوق الإنسان وسيادة القانون" أما بشان آليات التنفيذ فإنها "لا تأتي في البيانات الوزارية".
وقالت النائبة حنان عشراوي بدبلوماسية "نحن كلنا نقف صفا واحدا في وجه التحديات وهناك محاولات خارجية لنزع الشرعية عن المؤسسات الفلسطينية ولا أريد أن يقف أي شخص منا مع هذه الأطراف" دون ذكرها.
ودعت إلى "العقلانية والموضوعية في الطرح وقالت إن البرنامج اتسم بالتعبير عن النوايا الحسنة لكن فيه غياب لآلية التطبيق" وقالت "حجبنا الثقة في الماضي عن حكومات التزمت بأكثر مما جاء في هذا البيان".
وتلت النائبة من كتلة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خالدة جرار رسالة من أمين عام الجبهة احمد سعدات من سجن المسكوبية الإسرائيلي في القدس أكد فيها انه يمنح الثقة لحكومة حماس.
ويتألف البرلمان الفلسطيني من132عضوا, بينهم 74 نائبا من حماس كانوا فازوا في الانتخابات التي جرت في 25 يناير/ كانون الثاني الماضي، علما أن هناك 14 نائبا معتقلا في السجون الإسرائيلية أو ملاحقا من قبل السلطات الإسرائيلية.