أعلن أطباء أمريكيون عن نجاح ثاني محاولة في العالم لزرع يد بشرية مبتورة وكان الأطباء قد أجروا هذه العملية في المستشفى اليهودي بمدينة لويزفيل بولاية كنتاكي على رجل يبلغ من العمر ثمانية وثلاثين عاما وقد اعتمد الأطباء على ذراع انتزِعت من شخص مات في الثامنة والخمسين من عمره، وزرعوها لشخص يدعى مات سكوت كان قد فقد ذراعه في حادث ألعاب نارية حين كان يبلغ من العمر أربعا وعشرين سنة ومنذ عام 1964 أصبح الأطباء قادرين على ربط الأعضاء المقطوعة، لكن نقل عضو من شخص ميت إلى آخر حي، يعد تقنية حديثة نسبيا ووصف أطباء مستشفى كنتاكي في تقرير نشروه في مجلة نيو إنجلند الطبية، العملية الأخيرة بأنها ناجحة .
مخاطر الرفض
فقد أصبح بإمكان سكوت أن يكتب بيده ويقلّب صفحات الجرائد ويقذف كرة المضرب ويربط خيطي حذائه، كما أن بوسعه تحسس درجات الحرارة وكان سكوت محروما من القيام بكل هذه الحركات قبل أجراء العملية وقد استخدم الأطباء الأمريكيون عقاقير مختلفة لإيقاف رفض جسد سكوت لليد المزروعة وتواجه اليد خطر رفض نظام مناعة جسد مات سكوت لها باعتبارها جسما جديدا وغريبا ولذلك فهو يحاول مهاجمتها وقد تعرضت بالفعل لمحاولة الرفض ثلاث مرات متفرقة غير أن العقاقير التي يستخدمها الأطباء لتفادي ردود فعل نظام المناعة، تحمل في طياتها مجموعة من المخاطر وأكد الدكتور جون جونز رئيس الفريق الذي أجرى العملية، إنه بوسع العقاقير المتوفرة حاليا أن تقاوم رفض جهاز المناعة لليد وقال إنه بالإمكان النجاح في زرع اليد اعتمادا على ما هو متوفر حاليا من عقاقير مضادة للمناعة واعتبر أن أكثر المصابين حظوظا في نجاح عملية الزرع، هم أولئك الذين يتناولون عقاقير مضادة للمناعة بسبب مرض يهدد حياتهم .