أكدت دراسات طبية سابقة مدى أهمية اللبن بجميع مشتقاته في الحفاظ على صحة الإنسان ووقايته من أمراض عديدة أهمها السرطان، في الوقت ذاته لم تتجاهل الأبحاث مزايا الشاى العلاجية في القضاء على الزهايمر وأمراض القلب ، ولكن هل تسائل البعض إذا امتزج الشاى مع اللبن ماذا يحدث، وهل يستطيع الإنسان بذلك أن يحصل على المزايا العلاجية للنوعين على حد سواء أم أن هناك نوع يبطل مزايا الآخر؟!!
للوهلة الأولى وبدون تردد يجيب الكثيرين أن الشاى بالطبع من الممكن أن يقضى على المزايا العلاجية للبن إذا امتزجا، إلا أن الأبحاث الحديثة تثبت العكس وتؤكد أن الحليب يقضى على المزايا الصحية للشاى وذلك إذا أضيف إليه .
من جانبهم أوضح الباحثون أن احتساء الشاى من شأنه أن يقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والجلطات بشرط ألا يضاف إليه الحليب، وذلك لأن الشاى يحسن من تدفق الدم وقدرة الشرايين على الارتخاء، ولكن الحليب يزيل الأثر الوقائي للشاى من الأمراض التى تتعلق بالأوعية الدموية بالقلب.
أشارت الدكتورة فيرينا ستانجيل أخصائية فى أمراض القلب، إلى أن البروتينات التى تسمى "كازيين" فى الحليب تقلل من كمية المركبات فى الشاى المعروفة باسم "كاتيكين" والتى تزيد من الوقاية من أمراض القلب.
وأضافت الدراسة أن الدول مثل بريطانيا التى يستهلك فيها الشاى بصورة منتظمة مخلوطاً بالحليب لم يظهر بها تراجع فى مخاطر الإصابة بأمراض القلب والجلطات نتيجة لاحتساء الشاى.
الشاي ينافس الماء في فوائدها
على عكس السائد من المعتقدات، ينصح خبراء التغذية بالإقبال على الشاي حيث أن تناول ثلاثة أكواب أو أكثر يومياً يعد أمراً صحياً مثله مثل تناول المياه، بل إنه مقارنةً بشرب المياه فإن الشاي يقدم فوائد إضافية مثل تقليل حدوث أمراض القلب، وفقاً لباحثين بريطانيين.
ومن جانبهم أوضح باحثون بجامعة "كنجز كوليدج" في لندن، أن الشاي لا يؤدي إلى زيادة الماء في الجسم مثلما يفعل الماء، فحسب، بل يقيه من أمراض القلب وبعض أنواع السرطان نتيجة لعناصر الفلافونويد الموجودة بالشاي، بحسب جريدة دنيا الوطن الفلسطينية.
كما أشارت كاري راكستون، الباحثة في التغذية الصحية، وزملاؤها في فريق البحث، إلى أن شرب الماء يعوض عن فقدان السوائل، أما تناول الشاي فإنه يعوض عنها بالإضافة إلى تزويد الجسم بعناصر مضادة للأكسدة، هذا عدا عن وجود الفلوريد فيه الذي يحمي الأسنان.
وفي السياق ذاته ، أثبتت دراسة حديثة بأن الشاي يحسن الذاكرة وينشط الذهن، حيث ثبت أن الاستهلاك المنتظم للشاي الأخضر والأسود يعيق نشاط الإنزيمات الدماغية المصاحبة لضعف الذاكرة، وفقاً لما أشار إليه علماء في جامعة نيوكاسيل البريطانية.
وأوضح الأطباء أن مرض الزهايمر يترافق مع وجود مستويات منخفضة من مادة "آسيتل كولين" الناقلة في الدماغ, وكشفت الاختبارات عن أن كلاً من الشاي الأخضر أو الأسود أعاقا نشاط إنزيم "آسيتل كولين استيريز" الذي يحطم تلك المادة العصبية الناقلة، وإنزيماً آخر يعرف بإسم "بيوتايريل كولين استريز" الذي اكتشف وجوده في الترسبات البروتينية الدماغية عند مرضى الزهايمر.
ولذلك يأمل الباحثون أن تساعد هذه الاكتشافات في تطوير علاجات جديدة لمرض الزهايمر، بعد أن تبين أن للشاي نفس تأثير الأدوية المصممة للتغلب على هذه الحالة.
اللبن يقي من الإصابة بالسرطان
على الرغم من غناه بالدهون، يعتبر اللبن من أهم المصادر التي تخفف من خطر الإصابة بالسرطان، هذا ما أكدته دراسة حديثة ضمت العديد من الأشخاص من مختلف البلدان حيث أشارت إلى أن الذين يشربون الحليب القليل الدسم والحليب الخالي الدسم هم أقل عرضة للإصابة بالسرطانات من الأشخاص الذين يشربون الحليب الكامل الدسم.
ومن جانبهم يؤكد العلماء احتواء الحليب على مواد مضادة للسرطان وأهمها الكالسيوم والرايبو فلافايين وفيتامين أ وفيتامين ج وفيتامين د، ومواد أخرى لم تعرف بعد ، بحسب جريدة القبس.
أكدت الأبحاث أن اللبن الزبادى لاتقتصر أهميته على الجوانب الغذائية فقط، وإنما تتعدى ذلك لتدخل في الجوانب العلاجية والدوائية.
فقد أثبتت التجارب أن للزبادي خواص متعددة إذ يشكل لبن الزبادي الطبيعي خطاً دفاعياً قوياً ضد عمليات ترسيب الكولسترول على جدران الشرايين، وبخاصة تلك الشرايين التي تغذي القلب والمخ.
ويساعد تناول الزبادي على تجنب الأمراض والمنغصات والآلام ويستمتعون بالصحة والقوة والنشاط الدائم والشباب المتجدد والحيوية الزائدة، بالإضافة إلى النضارة وعدم وجود مشكلات الهضم.
وزيادة على ذلك أن اللبن الزبادي يساعد على التخلص من دهنيات الدم المؤذية، وأهمها الكولسترول، ويعتبر مهدئ للأعصاب ويخلص الإنسان من الأرق والمغص ويعمل على تنظيف تطهير الأمعاء، كما أنه قادر على إبادة البكتريا التي تتسبب في الكثير من الأمراض.
ويحتوي الزبادى على فيتامين (أ، ب، د)، وتناوله مع الطعام بصفة مستمرة يدفع ضرر التلوث الحادث من الماء والغذاء والهواء، ويفيد في تقوية جهاز المناعة من خلال طرده لبعض السموم والبكتريا الضارة، وزيادة المواد المقوية في الجسم.