الأطباء يؤكدون القيصرية أكثر أماناً من الولادة بالجفت و الشفاط ..
30% من الولادات قيصرية لتجنب مضاعفات الولادة العسرة..
- تزداد المخاوف من المرور بتجربة ولادة متعثرة، خاصة مع خطورة مضاعفاتها على الأم و الجنين، و في هذه الحالة يكون الحل الوحيد هو الولادة القيصرية لتلافي تلك المضاعفات، كما أن بعض الحوامل الأن أصبحن يفضلن أسلوب الولادة القيصرية للهروب من متاعب الولادة الطبيعية، حتى إرتفعت معدلات الولادات القيصرية إلى 30% من إجمالي الولادات.
- إن الطبيب يلجأ للولادة القيصرية في حالة تعثر الولادة الطبيعية نتيجة لبعض المشكلات الصحية الخاصة بالأم مثل ضيق الحوض، أو عدم إتساع عنق الرحم أو وجود ورم ليفي في طريق مرور الطفل في الولادة الطبيعية.
- كما إن إرتفاع ضغط الدم و إصابة الأم بتسمم الحمل يلزم إنهاء الحمل في الشهر الثامن بالعملية القيصرية، كما ينصح الأطباء الأم التي أجرى لها عملية قلب مفتوح أو نقل كلية، أو الغضروف أو إستئصال ورم بالمخ.
- بأن يتم توليدها قيصرياً لتفادي متاعب الأم مع طلق الولادة الطبيعية، كذلك فإن إرتفاع سن الحامل في الحمل الأول مع الإرتفاع الملحوظ في سن زواج الفتيات, فأكثر من 80% من الفتيات يتزوجن في سن من 28 إلى 40 مما يقلل من فرص إنجابهن لأكثر من مرة، فيحاول الطبيب الحفاظ على الجنين بإختيار العملية القيصرية لهن.
- أن هناك بعض المشكلات الصحية الخاصة بالطفل و التي تؤدي إلى تعثر الولادة الطبيعية، و إختيار الولادة القيصرية كبديل أمن، و هي حالات زيادة وزن الطفل أكثر من أربعة كيلو جرامات، أو بقاء الطفل حتى الشهر التاسع في الوضع غير الطبيعي للولادة، وكذلك في حالات التوائم الملتصقة.
- ويجب على إخصائي النساء و التوليد المشرف على الحمل التشخيص المبكر لهذه المشكلات الصحية، و تحديد نوع الولادة التي ستخضع لها الأم تجنباً للولادة المتعثرة و مضاعفاتها، كحدوث تمزقات الرحم و المهبل أو إنفجار الرحم مما يؤدي إلى نزيف حاد بعد الولادة، أو حدوث حمى النفاس و وفاة الأم.
- كما تؤدي الولادة المتعثرة إلى مضاعفات خطيرة على صحة الطفل، نتيجة حدوث إختناق للطفل أو نقص الأكسجين الواصل إلى مخ الطفل مما يؤدي إلى شلل في بعض أعضاء الطفل، أو حدوث تخلف عقلي أو نزيف المخ و وفاة الطفل .
- أن التقدم الطبي الملحوظ في مجال التشخيص المبكر للمشكلات الصحية التي تتعرض لها الأم و الجنين من خلال أجهزة الموجات فوق الصوتية، و الدوبلر و الجهاز رباعي الأبعاد و الذي يكشف عن وزن الطفل و كمية السائل الأمينوسي حول الطفل أو إنفصال المشيمة أو القصور في القيام بوظيفتها في تغذية الطفل, خاصة مع إصابة الأم بتسمم الحمل مما يستدعي إجراء العملية القيصرية لها مع نهاية الشهر الثامن، كما أتاح التقدم في أجهزة التخدير و التعقيم و الخيوط الجراحية و المضادات الحيوية إجراء العمليات القيصرية بأكبر نسب نجاح و كبديل أكثر أماناً من الولادة بالجفت أو الشفاط، التي يقوم بها أطباء التوليد مما يؤدي في معظم الأحيان إلى عاهات و إصابات للأطفال.
الولادة الآمنة
- إن الولادة الأمنة هي التي تتم مع تجنب المضاعفات الصحية على الأم و الجنين، و هي إحدى الوظائف الطبيعية للمرأة، إلا إنه في السنوات لأخيرة حدث تزايداً في معدلات حدوث الولادات العسرة، و زيادة اللجوء إلى العمليات القيصرية التي تتم بإجراء فتحة في جدار الرحم، و إستخراج الجنين دون المرور عن طريق الجهاز التناسلي.
- و قد حدث إرتفاع خلال العشرين سنة الماضية في معدل إجراء تلك العمليات، حتى وصلت نسبتها إلى 30%، و يرجع ذلك للتطور في أبحاث و نتائج الولادة، و ترجع أهم أسباب تعثر الولادة إلى ضيق مقاييس الحوض و زيادة حجم الجنين عن معدلاته الطبيعية، و وجود الجنين في الوضع الخاطئ للولادة و تعدد الأجنة، و كذلك إختلاف أسلوب الحياة الحديثة.
- و الطفرة التي حدثت في سن الزواج و تقدم سن المرأة عند الإنجاب للمرة الأولى، حتى أن هناك تزايداً في حالات الإنجاب الأول بعد سن 35، فإستخدام العملية القيصرية يكون أكثر أماناً للأم و الجنين في هذه الحالات، كما أن التقدم في التقنيات الحديثة لعلاج العقم، و تنشيط المبايض أدى إلى إرتفاع نسبة تعدد الأجنة داخل الرحم، و بالتالي إستخدام الولادة القيصرية.
السمات الجسمانية تحديد نوع الولادة
- و أن السمات الجسمانية للمرأة تلعب دوراً في تحديد نوع الولادة، فقصر القامة يصاحبه ضيق في أبعاد الحوض، و الولادة قيصرياً تكون أفضل لها، كما أن الوزن الأمثل لزيادة الوزن أثناء فترة الحمل لا يزيد على 12 كيلو جراماً.
- لكن السمنة المفرطة يمكن أن تؤدي إلى مشكلات الولادة العسرة، و تشمل مضاعفات الولادة المتعثرة حدوث إصابات و جروح بالجهاز التناسلي و إنفجار الرحم و تهتك المهبل و المثانة و حدوث التصاقات بجدار الرحم و النزيف الرحمي ما بعد الولادة.
- و هذه المشكلات تؤدي إلى إرتفاع معدل وفيات الأم فى أثناء و بعد الولادة، و من خلال الولادة القيصرية أمكن تفادي هذه المضاعفات، و الحفاظ على صحة الأم، كما أن الجنين يتعرض لكثير من المشكلات الصحية التي تؤدي إلى إصابات الجهاز العصبي و العضلي، و إرتفاع معدل وفيات الأجنة.
- إن التقدم الحالي في أسلوب و تقنيات إجراء العملية القيصرية و المضادات الحيوية المستخدمة و التقدم في أسلوب التخدير أدى إلى تجنب حدوث إلتهابات أثناء وبعد الولادة و سرعة إلتئام الجرح، و إختفاء الإلتصاقات التي كانت تحدث في الماضي.
- لذلك فالمرأة التي تجري لها العملية القيصرية تستطيع أن تنجب بعد ذلك بشكل طبيعي، كما حدث تقدم على مستوى إنتشار الخدمة الطبية ففي الماضي كان إجراء العملية القيصرية يتم في المدن فقط و لكن حالياً تتوافر هذه الخدمة في الريف و المدينة على حد سواء.
القيصرية حماية من المفاجأت
- إن الولادة القيصرية أفضل للأم التي عانت من عدم القدرة على الإنجاب لمدة خمس أو عشر سنوات متتالية، و في تلك الحالات يتم التأكد من حجم الجنين، و التأكد من مقاييس حوض الأم، و خلال مرحلة الولادة توضع الأم على جهاز C.T.G لمتابعة تقدم الولادة.
- و أكدت النتائج أن الولادة القيصرية أفضل كثيراً من الولادة بالجفت و الشفاط خاصة في الولادات المتعثرة، و التي تؤدي إلى مضاعفات خطيرة على الجنين قد تصل إلى الوفاة، كما أن التقدم الحالي في معدلات الولادة القيصرية إلى 30% عالمياً يرجع إلى التقدم الحضاري، و الإهتمام بالخدمات الطبية و متابعة و رعاية الحمل, و بالتالي التعرف على مشكلات الحمل من البداية و تحديد نوع الولادة دون إنتظار مفاجأت فى أثناء عملية الولادة .
الولادة المتعثرة
- في حالة الولادة المتعثرة يجب عدم محاولة توليد الحامل بالجفت أو الشفاط حفاظاً على حياة الأم و الجنين فمعظم العمليات القيصرية التي تم إجراؤها تكون عبارة عن قيصرية متكررة للمرة الثانية أو الثالثة.
- بالإضافة إلى حالات الولادات المتعثرة التي يتم عمل قيصرية لها على الفور، و عدم محاولة الولادة بالمنزل مع إنتشار مستشفيات وزارة الصحة، و المستشفيات الجامعية التي تزخر بالأطباء و المدربين على الإهتمام بالأم والطفل.
- و يجب على طبيب النساء المتابع لحالة الأم أن يقوم بعمل أشعة بالموجات فوق الصوتية لحجم و وزن الجنين، و فحص الأم للتعرف على مدى إتساع الحوض عند تأخر ميعاد الولادة أكثر من أسبوع، و أن لكل ولادة ظروفها المختلفة فيمكن للحامل التي أجري لها عملية ولادة قيصرية أن تنجب للمرة الثانية بشكل طبيعي، و بعض السيدات يطلبن إجراء عملية قيصرية لهن رغم تأكيدات إخصائي النساء و الولادة المشرف على الحالة بإمكانية الولادة طبيعياً, و ذلك لعدم المرور بمتاعب الولادة الطبيعية، و بالنسبة لمن سبق و أنجبت بالولادة الطبيعية ضرورة إهتمام المرأة بصحتها، و أسلوب تغذيتها أثناء الحمل و القيام بممارسة بعض التمرينات الرياضية البسيطة، التي تساعد في الولادة بسهولة و تجنب إرتداء الحذاء ذى الكعب العالي لما له من تأثيرات ضارة على الحوض، و جعله غير ملائم لإستقبال الجنين فى أثناء عملية الولادة.
- و هناك بعض الأطباء يقومون بإجراء العملية القيصرية بناء على رغبة الحامل التي تخشى من متاعب الولادة الطبيعية، و تريد أن تلد تحت تأثير المخدر حتى لا تشعر بأي ألام، و لكن لا تزال هذه الحالات قليلة بالمقارنة بالحالات التي يلزم معها فعلاً إجراء العملية القيصرية.