كانت الصحافة ولا تزال أخطر وسائل التوجيه والتثقيف ، فهي الزاد اليومي الذي يصل إلى أيدي الناس جميعاً ، وهي بأبوابها المختلفة من قصة ومسرح وكرة وجريمة وفن وأدب وسياسة واجتماع ودين قادرة على تقديم مناهج من شأنها أن تحمل قرائها على تقبلها والاقتناع بها عن طريق الخبرة والصورة والكاريكاتير والتعليق وهي قادرة على أن تقدم وجهة النظر التي تراها متفقة مع الخط الذي تدافع عنه فهي تستطيع أن تُصغِّر ما تعارضه وتكبِّر ما تدافع عنه . وكانت الصحافة العربية من بداية إنشائها واقعة تحت تأثير الآراء الغربية فقد كشف هاملتون جب عن خطة الصحافة العربية بقوله : ( إن معظم الصحف العربية اليومية واقعة تحت تأثير الآراء والوسائل الغربية ، فالصحافة العربية لا دينية في اتجاهها … ) ولنعلم صدق ما قاله فإن الصحافة العربية قامت أعمدتها بأيدي المارون خصوم الإسلام ، فدار الأهرام لآل تقلا ، ودار الهلال لآل زيدان ، ودار المقطم لآل صروف . وركزت الصحافة على إفساد المرأة المسلمة بوسائل عديدة منها : في مجال الدعوة إلى حريتها الزائفة والتبجيل والتصفيق لكل عمل وليته امرأة .. سائقة تاكسي .. كناسة في الشارع .. حارسة .. خلق جو التبرج الصارخ والخروج عن الفطرة بالدعوة إلى الموضات والملابس . دمج الرجولة والأنوثة والعكس وذلك فيما يُطلق عليه الجنس الثالث . إغراء المرأة باتخاذ حبوب منع الحمل والذي يؤدي إلى انتشار العلاقات الجنسية المحرمة . نشر عشرات الحوادث والقصص وذلك لتسهيل العلاقات الغير شريفة للفتيات ، بل ويسعى كثير من الكتاب إلى الإيماء بأن الشرف والفضيلة والعرض مسائل تافه . الحرص على تقديم وتمجيد النماذج الفاسدة . تصوير دعاة إفساد المرأة بأنهم أنصارها الذين يدفعونها للعمل والحرية .